خبير تعليم: نسبة 5% لمعادلة الشهادات الأجنبية مطبقة منذ 2019 وليست جديدة
أكد رفعت فياض، المتخصص في شؤون التعليم، أن قرار تخصيص نسبة 5% لمعادلة الشهادات الأجنبية في مصر ليس مستحدثًا كما يعتقد البعض، وإنما يعود تطبيقه إلى عام 2019، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منه هو تنظيم عملية التحاق الطلاب الحاصلين على شهادات من خارج البلاد بالجامعات المصرية، وضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأوضح فياض، خلال تصريحاته لبرنامج “اليوم هنا القاهرة” المذاع على قناة مودرن، أن الطالب الذي يدرس بالخارج ملزم بالحصول على موافقة رسمية من إدارة البعثات التابعة لوزارة التعليم العالي، وكذلك اعتماد من المجلس الأعلى للجامعات، قبل بدء دراسته، وذلك لضمان الاعتراف بشهادته لاحقًا عند التقدم للتنسيق داخل مصر.
ضبط منظومة التعليم والحد من العشوائية
وأشار خبير شؤون التعليم إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ضبط منظومة التعليم والحد من العشوائية التي قد تنتج عن التحاق بعض الطلاب بمؤسسات تعليمية غير معترف بها، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى الحفاظ على جودة العملية التعليمية وعدم السماح بوجود مسارات التفافية للحصول على فرص غير عادلة.
وفي سياق متصل، حذر فياض من وجود بعض المحاولات للتحايل على هذه القواعد، حيث يلجأ عدد محدود من الطلاب إلى الدراسة في الخارج بطرق غير قانونية أو في جهات تعليمية ضعيفة المستوى، ثم يسعون للعودة إلى مصر ومعادلة شهاداتهم، بهدف الالتحاق بكليات القمة، وعلى رأسها كليات الطب، رغم حصولهم على مجاميع منخفضة قد تصل إلى 50%.
وشدد على أن هذه الممارسات تمثل خللًا كبيرًا في منظومة القبول الجامعي، وتؤثر سلبًا على مبدأ العدالة بين الطلاب، خاصة أن هناك طلابًا داخل مصر يبذلون جهدًا كبيرًا لتحقيق مجاميع مرتفعة تؤهلهم لنفس الكليات، دون اللجوء إلى أي طرق غير قانونية.
مراجعة ملفات الطلاب
وأضاف أن الجهات المعنية أصبحت أكثر وعيًا بهذه الظاهرة، وتعمل على مراجعة ملفات الطلاب بدقة قبل اعتماد معادلة الشهادات، مؤكدًا أن أي محاولة للتحايل يتم اكتشافها قد تعرض الطالب للمساءلة ورفض معادلة شهادته.
واختتم فياض تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التزام الطلاب وأولياء الأمور بالقواعد المنظمة للدراسة في الخارج، والحصول على الموافقات الرسمية قبل السفر، لضمان مستقبل تعليمي سليم وتفادي أي مشكلات قانونية أو تعليمية قد تعوق مسيرتهم لاحقًا