عاجل

أزهري: تخزين السلع وقت الغلاء أزمة ثقة في الرزاق.. والمحتكر «ملعون»

السلع الاستهلاكية
السلع الاستهلاكية

حذر الدكتور عصام الفقي، العالم بالأزهر الشريف، من ظاهرة التكالب على شراء وتخزين السلع الأساسية بكميات ضخمة بدافع الزعر من ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن هذا السلوك يعكس أزمة ثقة في أن الله هو الرزاق، ويساهم في خلق أزمات مفتعلة تضر بالمجتمع وتزيد من شح البضائع في الأسواق.

الفرق بين "خزين البيت" والاحتكار المحرم

وأوضح الدكتور عصام الفقي، خلال استضافته ببرنامج "نور الشمس" مع الإعلامي علاء بسيوني على قناة الشمس، أن هناك فرقا جوهريا بين رب الأسرة الذي اعتاد شراء احتياجات بيته السنوية من الأرز أو السمن في "غير وقت الأزمات" لتأمين أسرته الكبيرة، وبين من ينزل للأسواق وقت الغلاء ليسحب كميات تفوق حاجته بقصد تخزينها، مشيرا إلى أن احتكار السلع بقصد التجارة والمغالاة على الناس هو عمل محرم شرعا، واستشهد بالحديث الشريف عن عمر - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون». رواه ابن ماجه

التجربة اليابانية ودرس "الكيلو الواحد"

وأشار الفقي، إلى ضرورة التعاون المجتمعي لتجاوز الأزمات الاقتصادية، مستشهدا بالتجربة اليابانية في مواجهة أزمة السكر، حيث كان كل رب أسرة يكتفي بشراء كيلو واحد فقط حتى تمر الأزمة بسلام، لافتا إلى أن تزاحم المواطنين لشراء عشرات الكيلو جرامات من سلعة واحدة هو ما يسبب العجز الحقيقي، داعيا الجميع للاكتفاء بما يسد الحاجة الفعلية فقط وقت الشدة وعدم الجري وراء الإشاعات التي تثير الذعر.

الرزق في السماء وليس في "المخازن"

وشدد العالم الأزهري، على أن الأرزاق بيد الله وحده، مستشهدا بقوله تعالى: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) "الذاريات-22"، موضحا أن من يظن أن تخزين السلع هو ما سيؤمن مستقبله فهو واهم، فالله هو الذي يرزق الدابة في الأرض، مؤكدا أن السعي وراء تخزين السلع بدافع الخوف يرهق ميزانية الأسر ويخرب المجتمعات، ويحول السلوك البشري إلى طمع ومزاحمة لا تليق بالمسلم الذي يثق في ربه.

ثقافة الشراء بالجمله والخصومات

واختتم الإعلامي علاء بسيوني، الفقرة بالتفرقة بين الشراء بالجملة من "الهايبر ماركت" للاستفادة من العروض والخصومات وتسهيل حياة الأسرة، وبين "الاجتناز" الذي يهدف إلى شح البضاعة من السوق، مؤكدا أن الوعي الاستهلاكي هو السلاح الأقوى لمواجهة الغلاء، وأن الثقة في تدبير الله يجب أن تسبق أي تحرك لتأمين الاحتياجات المادية.

تم نسخ الرابط