عاجل

حقيقي أم ذكاء اصطناعي؟.. قصة توائم ملتصقة تشعل إنستجرام: «روحين في جسد واحد»

توأم ملتصق
توأم ملتصق

في عصر تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي وتختلط فيه الحدود بين الواقع والافتراضي، لم يعد من السهل أحيانا التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مُصطنع على منصات التواصل الاجتماعي، وبين موجة الحسابات المؤثرة والمحتوى البصري شديد الإتقان، برزت حالة جديدة أثارت جدلا واسعا حول طبيعة بعض المؤثرين الذين يحققون انتشارا واسعا دون أن يكونوا بالضرورة أشخاصا حقيقيين.

تتمتع فيني و آروهي- Aarohi & Avnii، التوأمتان الملتصقتان، بشعبية واسعة على إنستجرام، لكن هل هما حقيقيتان أم مجرد نتاج ذكاء اصطناعي متطور؟  هو تساؤل يصرحه كثيرون بعدما أصبحنا نعيش في عصر تلاشت فيه الحدود بين الحقيقة والزيف، حيث تنتشر المعلومات الكاذبة والمضللة بسرعة البرق على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد زاد التطور السريع للذكاء الاصطناعي الوضع سوءًا.

وفيني و آروهي هما شخصيتان اشتهرتا على منصات التواصل الاجتماعي (خاصة إنستجرام وتيك توك) كتوأم ملتصق (Siamese twins) يمثلان روحين في جسد واحد، وشعارهما Two souls, one vibe.
 

 يتم تقديمهما كتوأم بـرأسين وجسد واحد (Dicephalic conjoined twins) من بوبال، الهند، ينشران مقاطع فيديو وتحديثات تعكس حياتهما اليومية كتوأم ملتصق، وتحظى بتفاعل كبير،، وتشير تقارير إلى أن أفيني وآروه هما شخصيتان تم إنشاؤهما باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI-generated) أو أنها تمثيلات افتراضية، وهي جزء من موجة المؤثرين الافتراضيين الذين يحاكيون الواقع، وتهدف هذه الشخصيات إلى جذب الانتباه والفضول.
التأثير: أصبحا مؤثرين رقميين يُظهران طاقة توأمية مميزة ويشاركان في الاتجاهات (Trends) الرائجة.
 

بينما انتشر توأم آخرهما فاليريا وكاميلا، حيث تشير سيرتهما الذاتية على إنستجرام تُعرّفان نفسيهما بأنهما مبدعتان رقميتان، وتستخدمان ضمائر هي ولها وهم و"لهم، وقد وصفتا نفسيهما بأنهما شخصيتان. روح واحدة.

ينشران صورًا ومقاطع فيديو رائعة، ويقدمون محتوى عن أسلوب الحياة والموضة. تصل منشوراتهم إلى ملايين المستخدمين، وتمتلئ التعليقات بالإشادة بجمالهم وثقتهم بأنفسهم.

لكن على عكس شهرتهما الواسعة، فإن فاليريا وكاميلا ليستا توأمتين ملتصقتين حقيقيتين، بل هما صورتان رقميتان تم إنشاؤهما بواسطة الذكاء الاصطناعي لجذب الانتباه والمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقًا لما ذكره موقع VICE ، حيث يحتوي ملف تعريف هذين التوأمين المزعومين على حياة مُختلقة، تتضمن صوراً من طفولتهما مُولّدة بالذكاء الاصطناعي وسجلات طبية مزيفة. وكشفا في أحد منشوراتهما: كانت فقراتنا ملتحمة بشكل خطير، لذا اضطررنا للخضوع لعدة عمليات جراحية طوال حياتنا بعد الولادة، ولهذا السبب لدينا هذه الندوب الجميلة.
ومع ذلك، أشار الخبراء إلى وجود تناقضات في تشريحها وملمس جلدها والإضاءة، مما يلمح إلى طبيعتها الاصطناعية، إذ ذكر تقرير صادر عن موقع news.com.au أنه تم العثور على العديد من المؤشرات الإيجابية لتوليد الذكاء الاصطناعي في الصور، بما في ذلك أن جسد فاليريا وكاميلا "يتحدى البنية البيولوجية".

استخدم الموقع أداة لفحص الصور، ووجد أن صورة تظهر ندبة على ظهرهم "مستحيلة تشريحياً"، كما جاء في التقرير، مضيفاً أن الصورة تصور حالة شبه ملتصقة ثنائية الرأس (رأسين على جذع واحد)، لكن نقطة التقاء الرقبة تظهر تشوهات كبيرة في المزج حيث تندمج أنسجة الجلد وبصيلات الشعر بشكل غير منطقي.

تم نسخ الرابط