عاجل

بعد الهوس المبالغ فيه.. هل لابوبو أكثر من موجه عابرة؟

لابوبو
لابوبو

أينما نظرت، تجد دمى لابوبو منتشرة بكثرة، فعلى تيك توك، تحصد فيديوهات فتح الصناديق ملايين المشاهدات، وفي الحرم الجامعي، يبدو أن كل طالب تقريبًا يحمل واحدة معلقة على حقيبته أو معروضة على رف في غرفته، حتى أثناء التجول، يصعب ألا تلاحظ الناس يتحدثون عن أحدث إصدار وكأنها حدث ثقافي بارز.

ويواجه تجار التجزئة صعوبة في مواكبة هذا الهوس، حيث تُباع الكميات المتاحة عبر الإنترنت في دقائق، مما يدفع المعجبين إلى التهافت على الكميات المحدودة.

دمى لابوبو

تتميز دمى لابوبو، التي ابتكرها الفنان من هونج كونج كاسينج لونج لسلسلة "الوحوش" من بوب مارت، بجمالية "القبح اللطيف" مع آذان كبيرة الحجم وعيون واسعة وابتسامة عريضة.

يعد التصميم الغريب جزءا من جاذبيتها، لكن النقاد يقولون إن الأمر يتطلب أكثر من مجرد سحر غريب لتبرير هذا الهوس.

يرى بعض المستهلكين أن هذا الانبهار لا يرتبط كثيرًا بالفن بقدر ما يرتبط بالضجة المصطنعة. فالإصدارات المحدودة، وحملات الترويج عبر المؤثرين، وخوارزميات التوصيات في تيك توك، كلها عوامل تدفع بدمى لابوبوس إلى دائرة الضوء، مما يخلق حلقة مفرغة حيث يكون الدافع وراء الطلب هو الخوف من تفويت الفرصة أكثر من التقدير الحقيقي. هذا الواقع يغذي الطلب، محولًا لابوبوس ليس فقط إلى قطع فنية قابلة للاقتناء، بل إلى رموز للمكانة الاجتماعية بين الطلاب والشباب.

يقول جيرالد موريارتي، وهو طالب في السنة الأولى بجامعة ميشيجان، إنه لا يقتنع بهذه الموجة.

 فهو يرى لابوبو مجرد موضة عابرة، مدعومة بضجة وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من كونها ذات قيمة دائمة، وبينما يرى البعض في تصميم هذه الدمى فنأ قابلت للاقتناء، يعتبرها موريارتي مثالا آخر على كيفية تغذية وسائل التواصل الاجتماعي لهوس غير مبرر.

وتعتبر التكلفة عامل آخر، فدمى لابوبو ليست رخيصة، وفقا لموقع بوب مارت الأمريكي، تبدأ أسعارها من حوالي 45 دولارأ، وغالبًا ما يفرض البائعون أسعارا أعلى بكثير.

ويرى البعض أن السعر مبرر لقطعة قابلة للاقتناء، بينما يثير لدى آخرين تساؤلات حول ما إذا كانت الضجة الإعلامية تضخم قيمتها.

تم نسخ الرابط