شركة أمريكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين إنتاج المحاصيل الزراعية
أعلنت شركة جوجل إكس، وهي شركة تابعة لشركة جوجل، هذا الأسبوع عن إطلاق شركة تسمى "الزراعة الوراثية"، وهي شركة ناشئة تعتمد على البيانات والتعلم الآلي وتهدف إلى تحسين كيفية زراعة المحاصيل.
بحسب موقع "TechCrunch"، أشارت الشركة في منشور لها إلى أن النباتات أنظمة فعالة ومثيرة للإعجاب بشكل لا يصدق، واصفة إياها بأنها آلات تعمل بالطاقة الشمسية وخالية من الكربون وتتغذى على ضوء الشمس والماء.
ومع ذلك، فإن الزراعة تمارس ضغطا هائلا على الكوكب وموارده، حيث تمثل حوالي 25٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة البشرية.
تعد الزراعة أكبر مستهلك للمياه الجوفية على هذا الكوكب، ويمكن أن تؤدي إلى تآكل التربة وتلوث المياه من خلال المبيدات الحشرية والأسمدة والمواد الكيميائية الأخرى.
تعمل الشركة الناشئة المنبثقة عن جوجل على معالجة هذه القضايا العالمية بالاعتماد على تحليل مجموعات البيانات الضخمة من خلال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
كما أن جمع البيانات هو الجزء السهل نسبيا من عمل شركة Heritable، بينما الجزء الصعب هو تحويل كل هذه البيانات إلى تعليمات قابلة للتنفيذ للمزارعين.
تأسست شركة Heritable Architecture على يد براد زامفت، الحاصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء، والذي عمل كمسؤول برامج وزميل في مؤسسة بيل وميليندا غيتس قبل أن يقضي عاما كرئيس للعلماء في شركة ناشئة مدعومة برأس مال استثماري تسمى TL Biolabs.
بعد 8 أشهر، وتحديدا في نهاية عام 2018، انضم زامفت إلى جوجل إكس وسرعان ما أصبح قائد المشروع لشركة هيريتابل الناشئة.
يقول زامفت: "لدي نطاق واسع من الصلاحيات للعمل على أي شيء أريده، طالما أنه يمكن توسيعه ليناسب شركة بحجم جوجل".
وأضاف في تصريحاته لموقع TechCrunch: "لقد ترسخت فكرة كيفية تحسين النباتات في ذهني واكتسبت زخما مع القيادة في جوجل لقد قمنا بعمل ممتاز في التغلب على التحديات".
باستخدام التعلم الآلي، تقوم شركة Heritable بتحليل الجينومات النباتية لتحديد التركيبات التي يمكن أن تحسن غلة المحاصيل.
تم اختبار النماذج التي طورتها الشركة على آلاف النباتات التي نمت وفقا لتلك المواصفات داخل "غرفة نمو متخصصة" في مقر جوجل إكس بمنطقة خليج سان فرانسيسكو كما أجرى الباحثون دراسات ميدانية في مواقع في كاليفورنيا ونبراسكا وويسكونسن.
يوضح زامفت أن تقنية "كريسبر" الجديدة للشركة، والتي تستخدم تعديل الجينات، ستساهم في نهاية المطاف في جعل النباتات "قابلة للبرمجة"، ومع ذلك، تركز شركة هيريتابل حاليًا على الأساليب التقليدية.