لأول مرة.. ترامب يشارك في عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد سنوات من المقاطعة
تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن، مساء اليوم السبت، حدثًا سياسيًا وإعلاميًا لافتًا مع حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الأولى عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد سنوات من المقاطعة والانتقادات الحادة التي وجهها للإعلام، وسط حالة من الترقب حول طبيعة كلمته وردود الفعل التي سترافق مشاركته.
عشاء مراسلي البيت الأبيض يعود وسط أجواء متوترة مع الإعلام
ويأتي هذا الحدث السنوي الذي يجمع كبار الصحفيين والسياسيين والإعلاميين في أجواء متوترة نسبيًا، في ظل العلاقة المضطربة بين ترامب ووسائل الإعلام، وما يحيط بها من جدل مستمر حول حرية الصحافة وحدود النقد السياسي.

إلغاء الفقرة الكوميدية واستبدالها بعرض قراءة أفكار يثير الجدل
وخلافاً للتقليد المعتاد، لن يتضمن الحفل هذا العام فقرة كوميدية ساخرة من الرئيس، بعد أن قررت رابطة مراسلي البيت الأبيض استبدالها بعرض يقدمه "أوز بيرلمان” المتخصص في قراءة الأفكار، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لتخفيف حدة التوتر مع ترامب.
وينظر إلى عشاء المراسلين على أنه تقليد إعلامي عريق يمتد لأكثر من قرن، إذ يعود إلى عام 1924 مع الرئيس كالفن كوليدج، وكان يجمع بين الطابع الاحتفالي والسخرية السياسية، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى حدث أكثر جدلاً مع تزايد التوتر بين السلطة والإعلام.
وتشير تقارير إلى أن قرار ترامب المشاركة هذا العام يمثل تحولاً في موقفه، بعد أن قاطع الحفل طوال فترة رئاسته الأولى، مبررًا ذلك بما وصفه بـ”العداء الإعلامي”، قبل أن يعاود الظهور في نسخة هذا العام بشكل مختلف.

استحضار واقعة 2011 بين ترامب وأوباما يضيف بعدًا تاريخيًا للحدث
كما يستعيد الحدث في الأوساط الإعلامية واقعة مشاركة ترامب عام 2011، حين تعرض لسخرية لاذعة من الرئيس السابق باراك أوباما، وهي لحظة ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها إحدى المحطات المؤثرة في علاقته بالإعلام والسياسة.
ويأتي الجدل المحيط بالحفل وسط انقسام داخل الوسط الصحافي بين من يرى فيه مناسبة رمزية للدفاع عن حرية الصحافة، ومن يعتبره تقاربًا غير مريح بين الإعلام والسلطة، فيما يؤكد منظموه أنه يهدف لدعم الصحافة من خلال تمويل الجوائز والمنح، وإحياء التعديل الأول للدستور الأمريكي.

وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات من مؤسسات إعلامية وصحفيين يرون أن مشاركة ترامب تضفي بعدًا سياسيًا حساسًا على الحدث، خاصة في ظل اتهامات متبادلة بشأن تضييق الخناق على بعض وسائل الإعلام، وتزايد الخطاب المتوتر بين الجانبين.
إجراءات أمنية مشددة في واشنطن ترقبًا لحدث العشاء السنوي
ومن المتوقع أن يركز خطاب ترامب خلال الحفل على مواقفه تجاه الإعلام، مع ترقب واسع لطبيعة رسائله، في وقت تشهد فيه واشنطن إجراءات أمنية مشددة تحسبًا لأي احتجاجات أو تفاعلات غير متوقعة حول الحدث.



