محمد العبار يكشف حقيقة تراجع أسعار العقارات في الإمارات بنحو 15%
أكد محمد العبار، رئيس ومؤسس إعمار العقارية، أن سوق العقارات في الإمارات لا يزال يتمتع بمتانة قوية رغم التحديات الجيوسياسية، مشددًا على أن نجاح الاستثمار العقاري يعتمد بشكل رئيسي على اختيار الموقع المناسب والمطور الموثوق.
وأوضح العبار، في تصريحات صحفية، أن تحديد المنطقة الجغرافية يمثل العامل الأهم في تحقيق عوائد استثمارية مستقرة، إلى جانب ضرورة التدقيق في سمعة الشركة المنفذة وقدرتها على الالتزام، خاصة فيما يتعلق بخدمة العملاء وسرعة الاستجابة.
وأشار إلى أن شراء العقارات يختلف عن أي سلعة استهلاكية، حيث يمثل استثمارًا بملايين الدراهم، ما يتطلب التعامل مع شركات توفر دعمًا فوريًا وتحل مشكلات العملاء بسرعة، معتبرًا أن كفاءة خدمة العملاء تعكس مصداقية المطور.
ثقة في السوق ورفض سيناريو التراجع
وفي سياق متصل رفض العبار التوقعات التي تشير إلى احتمالية تراجع أسعار العقارات بنسبة تصل إلى 15%، واصفًا هذه التقديرات بأنها غير واقعية، في ظل استمرار الطلب القوي وتدفق الاستثمارات.
وأكد أن السوق يشهد استقرارًا في التدفقات النقدية، مع انتظام سداد الأقساط من المشترين، خاصة في المشروعات قيد الإنشاء، إلى جانب التزام الشركات بسداد مستحقات المقاولين والبنوك، وهو ما يعكس صحة القطاع.
استثمارات ضخمة وخطط توسع
وكشف العبار عن خطط لضخ استثمارات جديدة بقيمة 20 مليار درهم في قطاع البناء، ما يعزز من نمو السوق خلال الفترة المقبلة، ويؤكد ثقة الشركات الكبرى في مستقبل القطاع العقاري الإماراتي.
كما حرص على طمأنة العاملين داخل الشركة، مؤكدًا عدم وجود نية لتخفيض الرواتب أو الاستغناء عن الموظفين، في ظل قوة الأداء المالي.
أرقام قياسية رغم التحديات
تأتي هذه التصريحات في وقت سجلت فيه دبي معاملات عقارية قياسية بلغت 761 مليار درهم خلال 2025، بنمو 20% على أساس سنوي، فيما حققت أبوظبي صفقات بقيمة 99.4 مليار درهم، مع زيادة ملحوظة في الاستثمارات الأجنبية.
ورغم التأثيرات الجيوسياسية، يرى العبار أن هذه العوامل مؤقتة، متوقعًا تعافيًا سريعًا، خاصة مع استمرار السيولة القوية في السوق، حيث تشكل المعاملات النقدية نسبة كبيرة من إجمالي المبيعات.
معروض جديد يدعم التوازن
ومن المتوقع دخول نحو 210 آلاف وحدة سكنية جديدة إلى السوق خلال عامي 2026 و2027، وهو ما سيساهم في تحقيق توازن الأسعار والحد من الارتفاعات الكبيرة، خاصة في الإيجارات.
وتواصل دبي تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للعقارات الفاخرة، حيث تتصدر قائمة المدن الأكثر جذبًا للمنازل التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار، متفوقة على كبرى المدن العالمية، ويعكس الأداء قوة السوق العقاري الإماراتي وقدرته على التكيف مع المتغيرات، مدعومًا بثقة المستثمرين واستمرار الطلب المحلي والدولي.