عاجل

هل يجوز حرق أوراق القرآن التالف؟ أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي

عويضة عثمان
عويضة عثمان

هل يجوز حرق القرآن التالف؟سؤال يتردد دوما للاحتراز من الوقوع في الإثم ، ويجيب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على هذا التساؤل بشأن الحكم الشرعي للتصرف في المصحف الشريف القديم، الذي أصبحت أوراقه متهالكة أو تلفت بعض صفحاته، متسائلًا عن الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأوراق التي تحتوي على آيات القرآن الكريم في هذه الحالة.

وأوضح أمين الفتوى أن هذا النوع من الأسئلة يتكرر من حين لآخر، خاصة مع وجود نسخ قديمة من المصحف قد تتعرض للتلف أو يصعب الاستفادة منها أو قراءتها بسبب اهتراء أوراقها، مؤكدًا أهمية التعامل مع المصحف الشريف بما يليق بقدسيته ومكانته في نفوس المسلمين.

و أشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن التصرف في المصاحف التالفة أو الأوراق التي تحمل آيات القرآن الكريم يجب أن يكون بطريقة تحفظ حرمة كلام الله تعالى وتصونه من الامتهان، موضحًا أن هناك وسائل شرعية معتبرة للتخلص من هذه الأوراق عند تعذر الانتفاع بها.

وأوضح أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بالمصحف الشريف، باعتباره كلام الله تعالى، الأمر الذي يوجب على المسلمين صيانته والحفاظ عليه من أي امتهان أو إساءة، مشيرًا إلى أن التعامل مع المصاحف التالفة ينبغي أن يتم وفق ضوابط تضمن الحفاظ على قدسيته.

وأشار إلى أنه في حال تعرض المصحف للتلف الشديد أو اهتراء أوراقه بحيث يتعذر الانتفاع به في القراءة، فإنه يجوز التخلص منه بطرق مشروعة تحقق صيانة النص القرآني، ومن بين هذه الطرق حرقه بطريقة محترمة وآمنة، بحيث تتحول أوراقه إلى رماد، وذلك منعًا من تعرضه للامتهان أو الإلقاء في أماكن غير لائقة كما يجوز كذلك دفن هذه الأوراق في مكان طاهر بعيد عن مواضع القاذورات، أو وضعها في مياه جارية بحيث تذوب حروفها وتزول معالم الكتابة.

وأكد الشيخ عويضة عثمان أن هذه الوسائل ليست من باب الإهانة أو التقليل من شأن المصحف، وإنما هي وسائل مقررة لدى العلماء لصيانة القرآن الكريم عند تعذر الانتفاع به، مستشهدًا بما ورد عن بعض الصحابة في تعاملهم مع المصاحف التي لم تعد صالحة للاستخدام.

وشدد “عويضة” على ضرورة تجنب إلقاء المصاحف أو الأوراق التي تحمل آيات قرآنية في سلال المهملات أو الأماكن غير اللائقة، لما في ذلك من مخالفة واضحة لحرمة كتاب الله تعالى، داعيًا إلى التوعية بهذه الأحكام خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحالات في البيوت والمساجد.

وأكد أمين الفتوى على أن دار الإفتاء المصرية تحرص على توضيح مثل هذه المسائل التي تمس حياة الناس اليومية، بما يحقق التوازن بين الالتزام بالأحكام الشرعية والحفاظ على تعظيم شعائر الله وصيانة المقدسات الإسلامية.

تم نسخ الرابط