"دبلوماسية من الداخل".. لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إيران؟
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاستعداد لإرسال وفد إلى جولة جديدة من المحادثات مع إيران في باكستان، بينما يواصل وزير خارجيته ماركو روبيو أداء دوره من داخل الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
غياب روبيو عن المحادثات الأمريكية الإيرانية يثير تساؤلات
وأشارت الصحيفة إلى أن روبيو لم يشارك في جولات التفاوض الأخيرة بين واشنطن وطهران، سواء في باكستان أو في اجتماعات سابقة عُقدت في جنيف والدوحة، كما غاب عن ملفات دبلوماسية أخرى تتعلق بأوكرانيا وقطاع غزة.
ووفقًا للتقرير، يعود هذا الابتعاد إلى انشغال روبيو بمنصبه المزدوج، حيث يجمع بين حقيبتي وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، وهو ما قلل من تحركاته الخارجية خلال الفترة الأخيرة مقارنة بأسلافه.

اعتماد أمريكي متزايد على مبعوثين خاصين في ملف إيران
ولفتت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب اعتمدت بدرجة كبيرة على مبعوثين خاصين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لقيادة محادثات حساسة مع عدد من الأطراف، بما في ذلك إيران، في حين بقي دور وزارة الخارجية أقل حضورًا في هذه الملفات.
روبيو يجمع بين الخارجية والأمن القومي داخل البيت الأبيض
ويشغل روبيو موقعًا استثنائيًا داخل الإدارة الأمريكية، إذ يعد أول مسؤول يجمع بين منصب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي منذ عقود، مما يمنحه دورًا مباشرًا في تنسيق السياسات داخل البيت الأبيض.
ويرى التقرير أن هذا الترتيب عزز قرب روبيو من الرئيس ترامب، لكنه في المقابل حد من ظهوره في الدبلوماسية الخارجية، حيث بات يركز على التنسيق الداخلي أكثر من قيادة المفاوضات المباشرة.

نيويورك تايمز: تنسيق داخلي قوي يقابله غياب نسبي عن التفاوض المباشر
ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، فإن هذا الوضع جعل بعض المحللين يرون أن دور وزير الخارجية يبدو أقل بروزًا مقارنة بما كان عليه في إدارات سابقة، حين كان يتولى الملف الدبلوماسي بشكل كامل.
في المقابل، دافعت وزارة الخارجية الأمريكية عن هذا النهج، مؤكدة أن التنسيق الوثيق بين البيت الأبيض والوزارة يعزز كفاءة صنع القرار، ويساعد على توحيد الموقف الأمريكي في الملفات الدولية.
ويشير خبراء إلى أن الجمع بين منصبين بهذا الحجم قد يفرض تحديات عملية، إلا أن آخرين يرون أن قرب روبيو من الرئيس يمنحه نفوذًا أكبر في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية خلال هذه المرحلة الحساسة.



