تحول داخلي في طهران.. الملا يحذر من نهج أكثر تشددًا في المفاوضات
علق الإعلامي الكويتي محمد أحمد الملا، على التطورات الأخيرة داخل الحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن هناك تحوّلا واضحا في موازين القوى لصالح التيار المتشدد، بقيادة أحمد وحيدي، على حساب التيار “البراجماتي” الذي يمثله محمد باقر قاليباف.
وأضاف عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" أن "هذا التحول لا يعكس مجرد خلاف سياسي داخلي، بل يحدد بشكل مباشر مسار إيران في المفاوضات الإقليمية والدولية، خصوصًا مع الولايات المتحدة، فمع تراجع نفوذ التيار الداعي إلى المرونة، تزداد احتمالات تبني طهران نهجًا أكثر تشددًا، يرفع سقف المطالب ويُبقي خيار التصعيد مفتوحًا.
وتابع :"يظهر ذلك في مؤشرات عدة، منها الحديث عن انسحاب قاليباف من فريق التفاوض، واستمرار الخلافات حول تقديم تنازلات في الملف النووي، في الوقت نفسه، تتحرك الدبلوماسية بحذر، حيث تستضيف إسلام آباد لقاءات غير واضحة المعالم بين وفود إيرانية وأمريكية، وسط شكوك حول إمكانية تحقيق اختراق حقيقي".
وأكمل :"يزيد من تعقيد المشهد تصاعد التوترات الميدانية، سواء عبر هجمات بطائرات مسيّرة قرب الحدود الكويتية أو عبر تحركات حلفاء إيران في المنطقة. بالمحصلة، يبدو أن طهران تتجه نحو مرحلة أكثر صلابة في مواقفها، ما قد يعقّد فرص التهدئة ويفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد أوسع في الفترة المقبلة".
وكانت ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدرجت اسم قائد في الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، ضمن بنك أهداف جديد محتمل، في حال فشل الجهود الدبلوماسية مع طهران.
وبحسب ما نقلته الصحيفة العبرية، جاء هذا التوجه في إطار ضغوط أمريكية متصاعدة لإقناع إيران بتغيير مواقفها المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى الالتزام بشروط اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن هذا الإدراج يعكس، وفق وصفها، تصعيدًا في الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه إيران، وسط ما اعتبرته غضبًا من الرئيس الأمريكي ترامب، الذي طلب من وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) وضع "آليات حاسمة" لكسر حالة الجمود في الملف الإيراني.
وأضافت الصحيفة الصهيونية أن هذه التطورات تأتي بعد نحو شهرين من اندلاع المواجهة في إيران، وبعد أسابيع من إعلان وقف إطلاق النار، في وقت لم تحقق فيه المفاوضات تقدما ملموسا بشأن ملف المضيق.
استعداد أمريكي عسكري لعودة القتال
ووفق التقرير، تدرس الولايات المتحدة خيارات عسكرية محتملة تشمل استهداف ما وصفته بـ"أهداف ديناميكية" مرتبطة بالقدرات الإيرانية في مضيق هرمز، بما في ذلك الزوارق السريعة وسفن زرع الألغام وغيرها من الوسائل التي تستخدمها طهران للتأثير على حركة الملاحة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في واشنطن أن الضربات الجوية وحدها لم تعد كافية لضمان إعادة فتح الممر الملاحي، وأن الخطط المطروحة تعتمد على مدى القدرة على تحييد القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل أو تقليل المخاطر إلى الحد الأدنى، مع مراعاة مستوى المخاطرة الذي قد تكون الإدارة الأمريكية مستعدة لتحمله في حال تصعيد جديد.