خبير قانوني يطالب بوضع الأب في المرتبة الثانية للحضانة بعد الأم مباشرة
أكد المستشار محمد ميزار، المتخصص في شؤون الأسرة، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي بحاجة إلى مراجعة شاملة، لاسيما في ملف ترتيب الحضانة، مشيرًا إلى أن وضع الأب في مرتبة متأخرة لا يتناسب مع الواقع العملي أو دوره في تربية الأبناء.
وأوضح ميزار، خلال لقائه ببرنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن ترتيب الحضانة الحالي الذي يضع الأب في المرتبة السادسة عشرة غير منصف، لافتًا إلى أنه لم يُسجل تاريخيًا حصول أي أب على الحضانة وفق هذا الترتيب في القضاء المصري.
وأضاف أن المقترح المطروح يهدف لإعادة النظر في الترتيب ليكون الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في حال سقوط الحضانة عنها، مؤكدًا أن التطورات الاجتماعية لا تتعارض مع هذا التوجه، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يساهم في زيادة ظاهرة أيتام الطلاق.
وأشار ميزار إلى أن الأب يتحمل أعباء مالية قد تتجاوز 20 التزامًا قانونيًا تشمل الإنفاق والتعليم والرعاية، في حين لا يُمنح دورًا فعليًا في التربية، مشددًا على أنه لا يمكن مطالبة الأب بكافة الواجبات المالية دون منحه حقوقًا متوازنة في المشاركة بصنع القرار المتعلق بحياة أبنائه.
كما طرح مقترحًا بخفض سن الحضانة إلى 7 أو 9 سنوات، باعتبارها مرحلة مهمة في تكوين شخصية الطفل، موضحًا أن التعديل يهدف لتحقيق توازن بين الوالدين ولا يستهدف الانتقاص من دور الأم.
وانتقد ميزار منح الولاية التعليمية كاملة للأم في بعض الحالات، مؤكدًا أن ذلك يحرم الأب من متابعة المستوى الدراسي لأبنائه ويجعله مسؤولًا ماليًا فقط دون سلطة رقابية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه المقترحات هو إعادة ضبط منظومة الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل أولًا، ويضمن مشاركة حقيقية ومتوازنة بين الأبوين بعد الانفصال.