عاجل

غموض حول وفاة واختفاء 10 علماء أمريكيين.. ومكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق

العلماء والخبراء
العلماء والخبراء الأمريكيين

أثارت سلسلة من حوادث القتل والاختفاء التي طالت علماء وخبراء أمريكيين يعملون في مجالات نووية وفضائية حساسة حالة من القلق، بعد مقتل عالم فيزياء نووية وأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالرصاص أمام منزله في ولاية ماساتشوستس، واختفاء جنرال متقاعد من سلاح الجو في نيو مكسيكو، إلى جانب فقدان مهندس طيران وفضاء خلال نزهة في لوس أنجلوس.

وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 10 علماء وخبراء مرتبطين ببرامج أميركية حساسة لقوا حتفهم أو اختفوا خلال السنوات الأخيرة، ما أثار تساؤلات حول احتمال وجود صلة بين هذه الحالات، وانتشار تكهنات عبر الإنترنت عن نشاطات مشبوهة.

في هذا السياق، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه يقود جهودا للتحقق من وجود روابط محتملة بين هذه الوقائع، بالتعاون مع وزارة الطاقة ووزارة الدفاع، بالإضافة إلى جهات إنفاذ القانون على المستويين المحلي والولائي.

بالتوازي، كشفت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي ، ذات الأغلبية الجمهورية، عن فتح تحقيق في هذه الحوادث، مشيرة إلى أن الأشخاص المعنيين كانوا على اطلاع بمعلومات علمية حساسة، وطالبت بإحاطات من جهات عدة من بينها وزارة الدفاع ووزارة الطاقة ووكالة ناسا.

الجنرال المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند
الجنرال المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند

وأفادت وزارة الحرب بأنها سترد مباشرة على اللجنة، فيما أحالت وزارة الطاقة الاستفسارات إلى البيت الأبيض، في حين أكدت ناسا عبر منصة "إكس" أنها تنسق مع الجهات المختصة، مع تأكيد المتحدثة بيثاني ستيفنز أنه لا توجد حاليا مؤشرات على تهديد للأمن القومي.

وتتنوع ظروف هذه الحالات بشكل كبير، حيث تتراوح بين جرائم قتل لم تحل بعد، وحالات اختفاء دون دلائل جنائية واضحة، بينما أشارت عائلات بعض الضحايا إلى أسباب صحية أو شخصية، ولم تتمكن السلطات حتى الآن من إثبات وجود رابط مباشر بينها.

ميليسا كاسياس
ميليسا كاسياس

وقال الرئيس الأمريكي دونالد دونالد ترامب إن الأمر خطير للغاية، معربا عن أمله في أن تكون هذه الحوادث مجرد صدفة، ومؤكدا أن التحقيقات جارية لكشف الحقيقة خلال فترة قصيرة.

كما صرح رئيس لجنة الرقابة جيمس كومر بأن احتمال كون هذه الحوادث صدفة ضعيف جدا، معتبرا أن القضية تمثل مصدر قلق كبيرا للكونجرس، بينما أبدى النائب جيمس والكنشو تأييده للتحقيق، لكنه استبعد وجود مخطط منسق، مشيرا إلى أن عدد العلماء الأمريكيين كبير، وأن استهداف عدد محدود منهم لن يؤثر على البرنامج النووي.

بداية سلسلة وفاة العلماء 

وتعود بداية هذه السلسلة، بحسب أعضاء في الكونجرس، إلى عام 2023 مع وفاة العالم مايكل ديفيد هيكس، الذي عمل لنحو 25 عاما في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، دون الكشف عن سبب وفاته، فيما أكدت عائلته أنه كان يعاني من مشكلات صحية، ورفضت الربط بين وفاته وهذه التحقيقات.

أنتوني تشافيز
أنتوني تشافيز

وفي السنوات التالية، توفي أو اختفى عدد من المرتبطين بالمختبر، من بينهم فرانك مايوالد، ومونيكا رضا التي اختفت أثناء التنزه في 2025، بالإضافة إلى الجنرال المتقاعد ويليام نيل مكاسلاند، الذي كان يقود أبحاثا متقدمة في سلاح الجو، ولا تزال ظروف اختفائه غير معروفة.

كما شملت الحالات ميليسا كاسياس وأنتوني تشافيز العاملين في مختبر لوس ألاموس الوطني، حيث اختفيا في ظروف غامضة دون مؤشرات واضحة على شبهة جنائية.

البروفيسور نونو إف. جي. لوريرو
البروفيسور نونو إف. جي. لوريرو

وفي سياق متصل، أثارت وفيات عدد من العلماء البارزين جدلا واسعا، من بينهم البروفيسور نونو لوريرو الذي قتل في 2025، والعالم كارل غريلماير، وضابط الاستخبارات السابق ماثيو سوليفان، الإضافة إلى الباحثة إيمي إسكردج، ورغم تنوع هذه الحالات، لا تزال الجهات الأمريكية تؤكد عدم وجود دليل قاطع على وجود رابط بينها حتى الآن.

إيمي إسكردج
إيمي إسكردج

وأكد البيت الأبيض أنه يعمل مع مختلف الوكالات الفيدرالية لمراجعة جميع القضايا بشكل شامل، فيما شدد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل على أن التحقيق سيركز على أي روابط محتملة، سواء كانت تتعلق بوصول الضحايا إلى معلومات حساسة أو بجهات أجنبية، مؤكدا اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي نشاط مشبوه.

تم نسخ الرابط