منشد مصري يرصد رحلة البحث عن الروح عبر التصوف بفيلم بلجيكي |خاص
في زمنٍ تتكاثف فيه ظلال المادة وتخفت فيه نداءات الروح، يظل النور سرّا خفيا يسكن أعماق الإنسان، ينتظر من يفتّش عنه بقلبٍ صادق. فليست الرحلة إلى النور انتقالًا في المكان، بل عبورٌ داخلي من ظاهرٍ مزدحم إلى باطنٍ عامر بالسكينة، حيث تتجلّى المعاني وتنكشف الحقائق لمن سلك درب المحبة والتجرد.
ومن هذا الأفق الروحي، يأتي الفيلم البلجيكي القصير « النور في كل مكان » (Partout la lumière) والذي يعرض اليوم بمهرجان بروكسل، ليأخذ المشاهد في تجربة تأملية عميقة، تستكشف شوق الإنسان الدائم إلى المعنى، وسعيه لاكتشاف عوالم النور الخفية خلف صخب الحياة اليومية.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من ليوبولد تيرليندن، والشيخ محسن سلام، وأمينة البنا، ورياض فهمي، حيث يقدم العمل رحلة إنسانية بصرية تسلط الضوء على لحظات التأمل والبحث عن النور الداخلي وسط صخب الحياة اليومية.
وفي تصريح خاص لـ«نيوز رووم»، أكد المنشد الشيخ محسن سلام أن الفيلم يُمثل تجربة إنسانية وروحية عميقة، تسعى إلى طرح تساؤلات جوهرية حول حالة الإنسان في العصر الحديث، الذي هيمن عليه الطابع المادي بشكل طاغٍ.
المعنى الحقيقي للحياة
وأوضح المنشد محسن سلام أن العمل يرصد رحلة إنسان غربي يعيش حالة من الاغتراب بين ذاته وروحه والعالم من حوله، الأمر الذي يدفعه إلى البحث عن النور والمعنى الحقيقي للحياة. وخلال هذه الرحلة، يلتقي بشيخ صوفي يرشده إلى أبعاد أخرى للحياة، تقوم على التوازن بين المادة والروح، وتفتح أمامه آفاقًا جديدة لفهم الوجود.
الشيخ محسن سلام
وأضاف المنشد الشيخ محسن سلام أن الفيلم يسلط الضوء على التصوف باعتباره طريقًا قائمًا على المحبة الخالصة والتجرد، حيث يكتشف بطل العمل عوالم خفية من النور والمعرفة، من خلال تجربة روحية عميقة تقوده إلى حالة من الصفاء الداخلي.
النور في كل مكان
وأشار إلى أن فيلم «النور في كل مكان » لا يقتصر على كونه عملًا سينمائيًا، بل يُعد دعوة للتأمل وإعادة النظر في مفاهيم الحياة المعاصرة، مؤكدًا أن الفيلم يقدم رسالة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود الثقافية، وتخاطب جوهر الإنسان في كل مكان.