عاجل

سيناء أرض التجلي ..وزير الأوقاف يؤكد مكانتها المقدسة ويدعو لمواصلة البناء

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن أرض سيناء تحتل مكانة استثنائية في الوجدان الديني والوطني، مشيرا إلى أنها شهدت ليلة ميمونة غراء لا نظير لها في تاريخ الإنسانية، ليلة تجلت فيها معاني الاصطفاء الإلهي وارتفعت فيها رايات المجد والكرامة، حتى غدت سيناء بقعة فريدةً في عالمي الغيب والشهادة، ومسرحًا لأحداث كبرى صنعت الوعي الإيماني والإنساني عبر العصور.

وأوضح وزير الأوقاف أن هذه الأرض المباركة ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بسيرة نبي الله موسى عليه السلام، مستعرضًا رحلته منذ خروجه إلى أرض مدين، حيث قضى عشر سنوات كاملة في رعاية الله تعالى، يتدرج في مراتب الإعداد والتهيئة لحمل أمانة الرسالة،مشيرا إلى أن هذه السنوات كانت مرحلة إعداد رباني عميق، أحاطته فيها العناية الإلهية، وصُنع على عين الله، وأُلقيت عليه المحبة، حتى تأهل لحمل عبء البلاغ عن الله تعالى.

وأضاف الدكتور الأزهري أنه مع اكتمال هذه المرحلة وتمام الأجل، عاد سيدنا موسى عليه السلام مصطحبًا أهله، عابرًا أرض سيناء في رحلة قدرية عظيمة، كانت تمهيدًا لواحدة من أعظم لحظات التاريخ النبوي، حيث شهدت سيناء النداء الإلهي والتكليف بالرسالة، لتصبح هذه الأرض شاهدًا خالدًا على لحظة فارقة في تاريخ البشرية.

وأشار وزير الأوقاف إلى أن القرآن الكريم قد عظّم من شأن هذه البقاع المباركة، حيث ورد القسم بها ضمن سياق دلالي عميق، يربط بين أماكن التجلي الإلهي الكبرى، لافتًا إلى أن هذا الامتداد الروحي يتجسد في تكامل بقاع مباركة تشمل بيت المقدس، وأرض سيناء، وأرض الحرمين الشريفين، بما يعكس وحدة الرسالات السماوية وتلاقيها في نور الهداية الإلهية.

و شدد " الأزهري" على أن سيناء لم تكن فقط أرضًا للأنبياء والتجليات، بل كانت كذلك ميدانًا للبطولات والتضحيات، حيث سطر الجيش المصري على أرضها صفحات ناصعة من المجد، وقدّم أبناؤه دماءهم الزكية دفاعًا عن تراب الوطن وصونًا لكرامته. وأكد أن هذه التضحيات الخالدة تعكس معدن الشعب المصري الأصيل، الذي يجمع بين الإيمان العميق والانتماء الراسخ.

وتحدث وزير الأوقا  عن ما وصفه بـ"القاعدة الذهبية للبذل والفداء"، موضحا أن من يدرك قيمة الهدف الذي يسعى إليه، تهون عليه التضحيات في سبيل تحقيقه، وأن تعميق الوعي بشرف الغاية هو ما يصنع العزائم الكبرى. وأكد أن أرض سيناء بما تحمله من قدسية تاريخية وروحية، وبما تختزنه من ثروات وخيرات، تستحق أن تُبذل من أجلها الجهود، وأن تُسخر لها الطاقات في سبيل إعمارها وتنميتها.

وأضاف “الأزهري”  أن سيناء ليست مجرد أرض جغرافية، بل هي رمز للبركة والعطاء، وموطن لقيم النبل والفداء، مشيرًا إلى أن تاريخها الممتد يشهد على تعاقب أجيال من الرجال الذين حملوا لواء الدفاع عنها، وصانوا ترابها بدمائهم، لتظل دائمًا عنوانًا للكرامة الوطنية.

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن ذكرى تحرير سيناء واسترداد كامل ترابها تمثل مناسبة وطنية عظيمة، تتجدد فيها معاني الوحدة والانتماء، ويجتمع فيها المصريون على هدف واحد هو البناء والتنمية واستشراف المستقبل. ودعا إلى استثمار هذه الذكرى في تعزيز روح العمل والإنتاج، بما يليق بمكانة هذه الأرض المباركة.

كما توجه وزير الأوقاف بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يبارك في أرضها وجيشها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل مستقبلها أكثر إشراقًا وازدهارًا، مؤكدا أن ما رُوي بدماء الشهداء سيُروى بسواعد المصريين عملًا وإنجازًا، ليظل الوطن دائمًا في مقدمة الأمم.

تم نسخ الرابط