عاجل

ما أسباب الشيخوخة المبكرة وراثيا؟ أحدث الدراسات تجيب

الكشف عن عوامل وراثية
الكشف عن عوامل وراثية مرتبطة بالشيخوخة المبكرة...

حدد باحثون في جامعة ماكماستر الكندية منطقة جديدة بالحمض النووي وجينين مرتبطين بها، ترتبط بالوهن والشعور المستمر بالضعف والإرهاق، مما يوفر رؤى جديدة  تساعد في تفسير سبب كون بعض كبار السن أكثر عرضة للوهن من غيرهم.

والوهن تحديا متزايد للصحة العامة خصوصا ما يصاحب البشر في عمر الشيخوخة فهو يزيد من خطر السقوط والإعاقة ودخول المستشفى والوفاة المبكرة إلا أن أساسه البيولوجي لا يزال غير مفهوم بشكل كاغ ويوفر الاكتشاف الجديد المنشور،  في مجلة «إن بي جيه إيجينج» المعنية بأبحاث الشيخوخة، رابطا بيولوجيا لهذه الحالة ويشير إلى سبل جديدة للكشف المبكر والتدخل الموجه وتسد هذه النتائج فجوة مهمة من خلال الكشف عن العوامل الوراثية التي تسهم في تطور الوهن.

ويقول سايم برهان، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في قسم مناهج البحث الصحي والأدلة والتأثير بجامعة ماكماستر: «يقدم لنا هذا البحث أدلة بيولوجية جديدة حول أسباب تطور الوهن. لقد حددنا منطقة جينية لم يسبق ربطها بالأمر من قبل إن فهم كيفية تأثير كل من الجهاز المناعي والدماغ على الوهن يفتح المجال أمام الكشف المبكر، وربما اتباع مناهج أكثر تخصيصا لدعم الشيخوخة الصحية».

ويضيف برهان في بيان الأربعاء: «نأمل أن تساعد هذه النتائج الباحثين على تطوير أدوات لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الوهن في وقت مبكر. فالوهن حالة معقدة تتأثر بعوامل عديدة وتمثل الوراثة جزءا مهما من الصورة الكاملة».

الفحص الكامل


وأجرى فريق البحث نوعا من الدراسات يسمى دراسة الارتباط على مستوى الجينوم GWAS التي تفحص الحمض النووي الكامل للعديد من الأشخاص لتحديد الاختلافات الجينية واستخدم الباحثون أكثر من 8 ملايين متغير جيني من أكثر من 23 ألف مشارك في الدراسة الكندية الطولية للشيخوخة (CLSA)، وصنفوا المشاركين إلى ثلاث فئات: غير مصابين بالوهن، ومعرضين للوهن، ومصابين بالوهن، وذلك بناء على الخصائص المثبتة سريريا للوهن، والتي تشمل قوة القبضة، وسرعة المشي، والشعور بالإرهاق، وفقدان الوزن، وكفاءة النشاط البدني.

وكشف التحليل عن متغير جيني في منطقة لم تكن معروفة سابقا على الكروموسوم 12، وهو أكثر شيوعا لدى الأشخاص المصابين بالوهن. كما تم تحديد جينين PLXNC1 وSOCS2 مرتبطين بهذه المنطقة، مما يظهر دور الدماغ والجهاز المناعي في الوهن.

ويقول بارميندر راينا، أستاذ في قسم مناهج البحث الصحي والأدلة والتأثير بجامعة ماكماستر وأحد باحثي الدراسة إن ظاهرة تزايد عدد كبار السن عالميا بوتيرة متسارعة تحتم علينا جميعا إيجاد سبل للشيخوخة الصحية مشددا على أن معرفة الاليات البيولوجية الكامنة وراء الشيخوخة أمر أساسي لإيجاد هذه السبل ويسعى الباحثون الان إلى تطبيق هذه النتائج في مجموعات سكانية أكثر تنوعا ودراسة كيفية تأثير الجينات المحددة على الالتهاب ووظائف الدماغ بمرور الوقت، واستكشاف إمكانية استهداف هذه المسارات البيولوجية للوقاية من الوهن أو تأخير ظهوره.

ويأمل الفريق أيضا أن تدعم الأبحاث المستقبلية تطوير أدوات الكشف المبكر التي تساعد الأطباء على تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر قبل وقت طويل من تأثير الوهن على صحتهم.

تم نسخ الرابط