وثيقة تأمينية للزوجة بعد الطلاق|تفاصيل تعديلات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
كشف يوسف طلعت، المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية بمصر، عن أبرز ملامح التعديلات الجديدة في قانون الأحوال الشخصية للطائفة الإنجيلية، مؤكدًا استحداث وثيقة تأمينية لصالح الزوجة في حالة وقوع الطلاق بسبب الزوج، بهدف توفير دعم مادي عاجل لها بعد الانفصال.
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
وأوضح طلعت خلال برنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد» أن الوثيقة التأمينية تشبه وثائق التأمين المعروفة، وليست شهادة استثمار، مشيرًا إلى أن فلسفتها تقوم على مساعدة المرأة في تدبير معيشتها فور وقوع الطلاق.
وأضاف المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية أن هذه الخطوة تأتي كحل سريع لتأمين احتياجات المرأة وأبنائها في الفترة الأولى بعد الطلاق، لحين استقرار أوضاعها القانونية والمعيشية، مؤكدًا أن الوثيقة تخضع لضوابط وإجراءات محددة.
وعلق قائلا: «أحيانا كتيرة بتحصل حالات طلاق بعد فترة قصيرة من الجواز، طلاق مبكر، بتبقى شابة لسه متجوزة، مخلفة طفل أو أكتر وبيحصل حالة طلاق، بتاخد حكم بالطلاق، على بال ما ترفع دعوى نفقة وتستحصل على النفقة من زوجها ده بيبقى وقت فيه الزوجة بتبقى في حالة صدمة شديدة، مش عارفة تدبر حياتها إزاي، مش عارفة تدير بيتها إزاي، مش عارفة تصرف على تعليم ولادها وأكلهم إزاي، الوثيقة التأمينية هي حاجة عاجلة لتلبية».
وفي هذا السياق، يثمّن "حزب الوعي" قرار مجلس الوزراء بإقرار مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمصريين المسيحيين بعد تنسيق مع الطوائف كافة (الأرثوذكس، الكاثوليك، والإنجيليين)، ويرى في هذا المشروع وثيقة تاريخية تُنهي عقودا من الارتباك والتحايل، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الأسري تحت مظلة المواطنة، بعد أن عانى المجتمع المصري لسنوات طويلة من حالة "سيولة إجرائية" نتيجة الاعتماد على لوائح قديمة غير ملزمة قانونا بالشكل الكافي، وهو ما فتح الباب أمام ظواهر سلبية، على رأسها "تغيير الملة" الصوري والتحايل للهروب من الالتزامات الزوجية، ومن ثم، يأتي هذا القانون ليضع حدا حاسما لكافة أشكال التلاعب بالدين والمتاجرة بالثغرات اللائحية، وليُنهي معاناة آلاف الأسر التي ظلت عالقة في دوائر مفرغة من التقاضي غير المجدي.
ويُقدر الحزب الروح الوطنية التي سادت المشاورات بين مختلف الطوائف المسيحية المصرية، حيث إن وصول الكنائس، بمختلف طوائفها، إلى "توافق تام وشامل" على بنود هذا القانون قبل عرضه على الحكومة، يمثل رسالة قوة تعكس تماسك النسيج الوطني، وتؤكد أن هذا التشريع نابع من إرادة مجتمعية حقيقية، بما يمنحه حصانة مجتمعية تسبق حصانته التشريعية.



