خبير : تجديد التهدئة يعكس «كسب وقت» وتعزيزات عسكرية أمريكية قادمة|خاص
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجديد التهدئة دون التوصل إلى اتفاق نهائي يحمل في طياته دلالات مهمة، ويشير إلى احتمالين رئيسيين في تفسير هذا التحرك.
كسب مزيد من الوقت لوصول التعزيزات
وأوضح الرقب في تصريحات خاصة أن الاحتمال الأول يتمثل في رغبة الإدارة الأمريكية في كسب مزيد من الوقت إلى حين اكتمال وصول تعزيزات عسكرية إضافية، مشيرًا إلى ما يتم تداوله بشأن اقتراب حاملة الطائرات “فورد” من الوصول إلى منطقة البحر الأحمر خلال أقل من ثمانية وأربعين ساعة وهو ما قد يعكس حاجة واشنطن إلى تعزيز قوة الردع خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الاحتمال الثاني يتمثل في إتاحة مساحة إضافية أمام جهود الوساطة الدولية، وعلى رأسها الوسيط الباكستاني، للتحرك في محاولة للتوصل إلى تفاهمات، لافتًا إلى أن الساعات الأخيرة شهدت حراكًا أوروبيًا وآسيويًا مكثفًا بهدف الدفع نحو اتفاق لوقف التصعيد، وهو ما قد يمنح الوسطاء هامشًا أوسع للتحرك.
وأشار الرقب إلى احتمال ثالث يتمثل في أن الإدارة الأمريكية قد تكون بصدد التحضير لمرحلة تصعيدية جديدة، عبر تعزيز انتشار قواتها تمهيدًا لتوجيه ضربة أكبر، في ظل عدم تحقق الأهداف التي أعلنت عنها واشنطن منذ بداية هذا المسار.
وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس تمديد التهدئة من قبل ترامب يعكس رؤية سياسية وعسكرية معقدة، مرجحًا أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو كسب الوقت، سواء لاستكمال التحشيد العسكري أو لمنح فرصة محدودة للوسطاء، مع إبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، في ظل استمرار حالة التوتر وعدم الوصول إلى تسوية نهائية حتى الآن.