عاجل

تجاوز خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل وسط غليان جيوسياسي في مضيق هرمز

برنت
برنت

شهدت الأسواق العالمية للنفط حالة من الارتباك اليوم الخميس، حيث قفزت أسعار خام برنت القياسي لتتداول فوق مستوى 103.50 دولار للبرميل، مسجلةً أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، ويأتي هذا الارتفاع المفاجئ مدفوعاً بسلسلة من التطورات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في محيط مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مما أدى إلى عودة "علاوة المخاطر" بقوة إلى تسعير العقود الآجلة.

تفاقم الأزمة الأمنية في الممرات المائية وتأثيرها على سلاسل الإمداد

بدأت موجة الصعود الحالية عقب تقارير استخباراتية وميدانية تشير إلى احتكاكات عسكرية مباشرة واحتجاز ناقلات نفط في الممر المائي الاستراتيجي، ترافق ذلك مع تعثر الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع في المنطقة، ويرى مراقبون أن السوق يسعر حالياً سيناريو "التعطل الفعلي" وليس فقط التهديد، حيث ارتفعت تكاليف التأمين على الشحن البحري، وبدأت شركات الملاحة الكبرى في دراسة مسارات بديلة أكثر طولاً وتكلفة، مما يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة على أسعار الطاقة العالمية.

تراجع حاد في المخزونات الأمريكية يمنح الأسعار زخماً إضافياً

إلى جانب التوتر العسكري، عززت البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من الاتجاه الصعودي، حيث كشفت عن انخفاض مفاجئ وغير متوقع في مخزونات الخام والمشتقات، وبشكل خاص البنزين، مما يشير إلى طلب محلي قوي في الولايات المتحدة يتزامن مع نقص في المعروض العالمي، هذا التناقض بين العرض المتناقص والطلب الصامد جعل الأسعار تخترق مستويات المقاومة الفنية عند 100 دولار بسهولة، لتستقر في مناطق سعرية لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة.

توقعات المحللين ومستويات المقاومة القادمة في ظل عدم اليقين

يرجح خبراء الطاقة أن تظل الأسعار في حالة تذبذب عالي ما دام التوتر قائماً في مضيق هرمز، حيث يراقب المتداولون مستوى المقاومة القادم عند 105.80 دولار كهدف قريب، وفي حال حدوث أي تصعيد عسكري مباشر، لا يستبعد المحللون وصول البرميل إلى حاجز 110 دولارات، في المقابل، تترقب الأسواق أي تصريح رسمي من تحالف "أوبك بلس" حول إمكانية زيادة الإنتاج لتهدئة الأسعار، رغم أن أغلب التوقعات تشير إلى تمسك التحالف بسياسته الحالية في ظل الظروف السياسية الراهنة.

تم نسخ الرابط