من رأس الحكمة إلى التجمع.. رياح الحرب الإيرانية تعيد رسم خريطة أسعار العقارات
لم تكمل الحرب الإيرانية شهرها الثاني إلا وتكشفت آثارها سريعاً على أسعار العقارات في مصر، والتي شهدت ارتفاعات لم تحرزها خلال عام كامل.
وفي أقل من شهر، شهد السوق تحركاً سعرياً غير معلن سجل ارتفاعات بمتوسط 200 ألف جنيه، ووصلت إلى 500 ألف جنيه لشقق "تحت الإنشاء"، فيما قفزت الوحدات الجاهزة للتسليم بمقدار مليون جنيه، لتعكس توجهاً استباقياً من الشركات لمواكبة ضغوط التكلفة، بحسب منصة "Bayut".
خريطة الأسعار في القاهرة الجديدة وغرب القاهرة
أظهرت البيانات تبايناً في الأداء داخل المناطق الحيوية، حيث سجلت الأسعار الآتي:
- التجمع الخامس: ارتفاع بنسبة 5.9% خلال أول أسبوعين من أبريل، وقفزة سنوية إجمالية بلغت 140.82%.
- التجمع الأول والسادس: زيادات تراوحت بين 2.3% و5.1%.
- الشيخ زايد: ارتفعت أسعار العقارات الفاخرة بنسبة تصل إلى 9.3%، بزيادات نقدية وصلت لـ 1.5 مليون جنيه للفيلات.
- استثناءات: شهد التجمع الثالث وسيدي عبد الرحمن تراجعاً في أسعار إعادة البيع، مما يعكس اختلاف طبيعة الطلب.
حمى الأسعار تصل إلى الساحل الشمالي
وفي الوجهات الساحلية، شهد مشروع رأس الحكمة زيادات بدأت من 100 ألف جنيه للوحدة، مع ارتفاع سعر المتر بنحو 1% خلال أبريل. كما سجلت مدينة العلمين الجديدة زيادة بنسبة 1.8%، وسط ترقب عام لحركة السوق في الموسم الصيفي.
رؤية المطورين: تسعير الغموض والضبابية
أكد صابر قطب، الرئيس التنفيذي لشركة ألما إنفستمنت، أن كبار المطورين رفعوا الأسعار بنسب تتراوح بين 5% و10% نتيجة الضبابية الجيوسياسية. وأوضح أن بعض الإعلانات وصلت لزيادة 25% كإجراء احترازي، بانتظار استقرار أسعار مدخلات البناء.
من جانبه، أشار محمد الليثي، مشرف المبيعات بشركة دارنا، إلى أن شهر أبريل هو "الموسم الحقيقي" للزيادات، مؤكداً أن الشركات تتبع سياسة رفع الأسعار أولاً ثم تقديم خصومات وهمية، مشدداً على أنه لا يوجد مطور حافظ على الأسعار القديمة.
تقليص مدد التقسيط
لم تتوقف التأثيرات عند السعر الإجمالي فقط، بل امتدت لتشمل سياسات السداد. حيث كشف الخبراء عن اتجاه المطورين لتقليص مدد التقسيط في الطروحات الجديدة لتتراجع من 10 و12 عاماً إلى 8 سنوات كحد أقصى، وذلك كخطوة دفاعية لتقليل المخاطر المالية ومواجهة تقلبات السوق.