عاجل

الأزهر يؤكد ضرورة إعادة تأصيل مفهوم بناء الإنسان في الدراسات الدعوية

عميد إعلام الأزهر
عميد إعلام الأزهر

شارك الدكتور رضا عبد الواجد أمين، عميد كلية الإعلام للبنين بجامعة الأزهر، في المؤتمر العلمي الدولي الخامس لكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة بعنوان: "الدعوة الإسلامية وبناء الإنسان في عالم متغير".

وترأس عميد الكلية الجلسة الثانية بالمؤتمر بمشاركة الدكتورة إلهام شاهين، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الأمين العام المساعد لشئون الواعظات بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، والتي دار النقاش فيها حول أهمية تطبيق الهدي النبوي في بناء الإنسان، حيث ناقشت مجموعة من الأبحاث المتخصصة التي تتناول عددًا من القضايا العلمية المرتبطة ببناء الإنسان في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأوصت الجلسة بضرورة إعادة تأصيل مفهوم بناء الإنسان في الدراسات الدعوية، وربطه بالقرآن الكريم والسنة النبوية، مع إدراج قضايا التحديات البيئية والفكرية ضمن المناهج التعليمية، وإعداد برامج دعوية وتربوية تعزز الوعي بالقيم، وتربط بين السلوك الإنساني ومفاهيم الاستخلاف والأمانة،  كما لفتت إلى أهمية تأهيل الدعاة تأهيلًا علميًا ومعرفيًا يجمع بين الثوابت الشرعية وفهم المتغيرات العالمية.

كما شارك الدكتور سامح عبد الغني، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث في فعاليات المؤتمر، حيث قدم عددًا من الآراء التي أثرت النقاشات العلمية حول القضايا التي طرحتها أبحاث المؤتمر.

الإنسان جوهر الرسالات السماوية ومدخل لصلاح المجتمع

في سياق متصل أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن القرآن الكريم أولى قضية بناء الإنسان عناية كبرى، وجعلها محورًا أساسيًّا في منظومة الهداية الإلهية، باعتبار الإنسان هو مناط التكليف وعمارة الأرض، وأن صلاحه هو المدخل الحقيقي لصلاح المجتمعات واستقرارها.

وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر أن التأمل في آيات القرآن الكريم يكشف بوضوح أن بناء الإنسان ليس قضية هامشية، بل هو جوهر الرسالات السماوية، حيث يرتبط وعي الإنسان بحقيقة الوجود وبالمصير المحتوم، مشيرا إلى أن كل يوم يمر على الإنسان يقربه من الآخرة، وهو ما يستوجب حالة دائمة من اليقظة الإيمانية والوعي القيمي، خاصة في ظل واقع عالمي يتسم بالسرعة والتغير والتداخل الشديد في الأفكار والثقافات.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر أن القيم الأخلاقية تمثل الركيزة الأساسية التي تمنح الحياة معناها الحقيقي، فبدونها تصبح الحياة مجرد حركة مادية لا روح فيها ولا هدف، لافتًا إلى أن علماء المسلمين عبر التاريخ كانوا في طليعة من أدركوا هذه الحقيقة، فعملوا على توجيه الناس إلى القيم الإسلامية الأصيلة، ونشر الهداية في المجتمعات التي وصلوا إليها، جامعِين بين العلم والتزكية، وبين المعرفة وبناء الإنسان أخلاقيًّا وروحيًّا.

وشدد نائب رئيس جامعة الأزهر على أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في محاولات بعض التيارات الفكرية الساعية إلى إنتاج إنسان بلا ضوابط قيمية، تحكمه الشهوات والأهواء بعيدًا عن المرجعية الأخلاقية والدينية، وهو ما يستلزم إعداد «أدوات توعوية» فاعلة ومؤثرة، تقوم على خطاب ديني رشيد، وتعليم واعٍ، وإعلام مسئول، قادر على تحصين العقول وبناء الوعي الجمعي.
 

تم نسخ الرابط