خبير: أوروبا لم تعد قوة عظمى وصراع «التنين الصيني والنسر الأمريكي» يعيد المشهد
قال ماهر نيقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن المرحلة الحالية تمثل اختبارا حقيقيا لمفهوم الوحدة الأوروبية، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية عميقة يشهدها النظام الدولي.
اندلاع الحرب في أوكرانيا
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن كثيرا من المحللين قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بعدة سنوات كانوا ينظرون إلى أوروبا باعتبارها قوة عظمى تضاهي الولايات المتحدة والصين، غير أن تطورات الأحداث كشفت، عن صورة مختلفة تماما.
وأضاف نيقولا أن الواقع الحالي يظهر أن أوروبا لم تعد في مصاف القوى الكبرى بالشكل الذي كانت تصنف به سابقا، مشيرا إلى أن الأزمات الممتدة في أوروبا الشرقية على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية إلى جانب التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج تعكس تحولات عميقة في موازين القوى العالمية.
التطورات تمثل تحديا مباشرا لصناع القرار
وأشار إلى أن هذه التطورات تمثل تحديا مباشرا لصناع القرار في أوروبا، الذين يسعون لإعادة صياغة دور القارة داخل النظام الدولي الجديد، لافتا إلى أن هذا النظام يتشكل في الأساس من صراع جيوسياسي واقتصادي وصناعي بين الولايات المتحدة والصين، في ظل «التنين الصيني» و«النسر الأمريكي».
وفيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية، أكد أن ملف الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه أوروبا حاليا، موضحا أن التغيرات الجيوسياسية جعلت هذا الملف أكثر تعقيدا وترابطا مع الصراع العالمي على النفوذ.
الأزمة مرتبطة ببنية النظام العالمي الجديد
وردا على سؤال حول وجود بدائل سريعة لأزمة الطاقة، أجاب «نيقولا» بشكل حاسم: «لا»، مؤكدا أن الأزمة مرتبطة ببنية النظام العالمي الجديد وبالتنافس الأمريكي الصيني، في ظل دخول العالم مرحلة «الثورة الصناعية الخامسة»، ما يجعل إيجاد حلول سريعة أمرا شديد الصعوبة.
واختتم بالتأكيد على أن العالم يشهد إعادة تشكيل شاملة لموازين القوة، وأن قدرة أوروبا على لعب دور مستقل ستظل محل اختبار في المرحلة المقبلة.