خبيرة دولية: التسلح النووي أحد جذور الأزمة الإيرانية الأمريكية
أكدت سوزي سنايدر، مديرة البرامج في الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، أن قضية التسلح النووي تعد أحد العوامل الأساسية في تأجيج الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، مشددة على أن الحد من انتشار هذه الأسلحة يمثل مدخلا رئيسيا لتخفيف التوترات في المنطقة.
وقالت سنايدر، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي محمد عبيد، إن جزءا من مبررات التصعيد الحالي يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، إلا أن تقارير المفتشين الدوليين أوضحت مرارا أن إيران لا تسعى إلى تطوير برنامج نووي ذي طابع عسكري.
التعاون مع عمليات التفتيش الدولية
وأضافت أن إيران، حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة، واصلت التعاون مع عمليات التفتيش الدولية، في إطار التحقق من أن أنشطتها النووية تظل سلمية ولا تستخدم لأغراض عسكرية.
وشددت المسؤولة الدولية على أن الطريق الأكثر فاعلية لمنع انتشار الأسلحة النووية يتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات والالتزام الكامل بآليات الرقابة والتفتيش الدولية، مؤكدة أن استمرار هذه العملية ضروري لتحقيق الاستقرار.
الضربات الأخيرة التي نسبت إلى إسرائيل
وأشارت «سنايدر» إلى أن الضربات الأخيرة التي نسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، وهما دولتان تمتلكان قدرات نووية، أسهمت في زيادة تعقيد المشهد الإقليمي، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن الفرصة لا تزال قائمة لإحياء المفاوضات ومعالجة الملفات العالقة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
واختتمت بالتأكيد على أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد القادر على احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
وفي سياق آخر، أطلق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي تحذيرا شديد اللهجة من العاصمة الكورية الجنوبية سيول، مؤكدا أن بيونج يانج تعمل حاليا على تعزيز قدراتها لإنتاج الأسلحة النووية بشكل وصفه بأنه "خطير للغاية".
وأوضح جروسي أن الوكالة رصدت نشاطا متسارعا وتطورا تقنيا هاما يعكس طموحات النظام الكوري الشمالي في توسيع ترسانته التي باتت تضم بالفعل عشرات الرؤوس الحربية النووية الجاهزة للاستخدام.
واستند تقييم الوكالة الدولية إلى معطيات ميدانية وتقنية دقيقة، أبرزها رصد زيادة ملحوظة في وتيرة العمل داخل مفاعل "يونجبيون" النووي بقدرة خمسة ميغاواط، بالتوازي مع ظهور مؤشرات قوية على بناء منشأة جديدة مخصصة لتخصيب اليورانيوم.


