باحث في الشأن الإيراني: واشنطن تعيد توزيع قوتها العسكرية على حساب حلفائها
أكد الدكتور إسلام المنسي، الباحث في الشأن الإيراني، أن التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران ألقت بظلالها على شبكة التحالفات الاستراتيجية للولايات المتحدة، وأحدثت حالة من إعادة التوازن داخل أولوياتها العسكرية والدفاعية على حساب عدد من الحلفاء التقليديين.
وأوضح المنسي أن الولايات المتحدة قامت بسحب بعض المنظومات الدفاعية من مناطق حساسة مثل كوريا الجنوبية، التي كانت موجهة لمواجهة كوريا الشمالية، وإعادة توجيهها في إطار الاستعدادات المرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن الأمر ذاته ينطبق على بعض التحركات العسكرية في اليابان.
وأضاف الباحث في الشأن الإيراني أن دول الخليج العربي كانت من أبرز الساحات التي تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية، موضحًا أن منظومات الدفاع الأمريكية نجحت في اعتراض معظمها، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن محدودية الاعتماد الكامل على الحماية الأمريكية.
وأشار المنسي إلى أن هذه التطورات أعادت فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وحلفائها، سواء في أوروبا ضمن حلف الناتو أو في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن المشاركة الأوروبية المحدودة في بعض الملفات زادت من حالة التوتر داخل التحالف الغربي.
واختتم المنسي تصريحاته بالتأكيد على أن الحرب مع إيران لم تكن مجرد مواجهة إقليمية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمتانة التحالفات الأمريكية، وقدرتها على الحفاظ على نفوذها العالمي وسط تصاعد التحديات الجيوسياسية.