مرحلة دقيقة تلك التى يمر بها لبنان ، قاعدة الإنطلاق التى ينفض منها البعض هى أن إسرائيل عدو وترتكب ما يشبه الإبادة
رئيس الجمهورية لم يختلف يوما مع هذا المنطق لكنه يختلف مع منح العدو الفرص تلو الفرص للانقضاض على بلد صغير لم يتهيأ بعد وينتظر الوقت الذى يقوى فيه عناصر الدولة
الرئيس اللبناني يتخذ القرار الذى يرى فيه المصلحة العليا للوطن غير أنه يواجه حملات وتشتيت .
رئيس الحكومة قاضى شغل منصب رئيس محكمة العدل الدولية صريح وواضح لا يهتم بدائرة التخوين غير أن العقبات لا تساعد على المضي نحو المسار الأنسب . المعايير التى تشكل الإستقرار لم تعد كما كانت ، حرب مريرة عادت بإسرائيل فى الجنوب ، حزب الله الذى تعرض لانتكاسات كبرى بدأ يظهر قدرا من الثبات فى الجنوب .
المسارات شبه المتاحة أمام لبنان هى تمديد هدنة وقف الحرب أو السيناريو الأسوأ وهو عودة الحرب .
حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل ليست كما كانت من قبل والشواهد كثيرة الحزب متمرس فى الجنوب غير فاعل بعيدا عن الجنوب .
إسرائيل تفقد غطرستها عندما تتحرك على الأرض لكنها تروع وتدمر باستخدام الطيران والصواريخ .
ليست هناك دوافع للدولة اللبنانية للحرب لديها غاية فى المضى نحو طريق السلام .
البعض يتحدث عن أن التوازن غير قائم هذا بديهي والسؤال كيف يتحقق التوازن ؟
الحزب لم يعلن عن أسر جنود كورقة ضغط كما أن الدولة لا توافق على أن يكون قرار الحرب والسلم فى يد الحزب .
هنا تأتى اهمية إصرار رئيس الجمهورية على المفاوضات وتفويت الفرصة
، من مفاوضات روسيا– أوكرانيا إلى مفاوضات واشنطن–طهران.
يواجه لبنان على طاولة التفاوض، كثرة المطالب اللبنانية، وتعددها كما جاء فى تقرير لموقع النشرة بدءًا بمسألة تثبيت ترسيم الحدود، مرورًا بانسحاب قوات الاحتلال من القرى والبلدات الجنوبية، والإفراج عن الأسرى والسماح بعودة النازحين إلى مناطقهم، ووقف كل الاعتداءات والغارات والتفجيرات، أي كل الخروقات البرية والجويّة والبحرية على اختلاف أنواعها، وُصولًا إلى رفع "الفيتو" عن تمويل إعادة الإعمار، في الوقت الذي لا يملك فيه المفاوض اللبناني أي أوراق قّوّة للمساومة عليها فلا أراضي إسرائيلية واقعة بقبضة لبنان، ولا أسرى، ولا طائرات لبنانية تخرق الأجواء الإسرائيلية أو زوارق تخرق مياهها الإقليمية والمطلب الأوحد الذي ستُركّز عليه إسرائيل بالتالي يتمثّل في تجريد "حزب الله" من سلاحه، وابعاده عن الحدود، لأنّه الخطر الوحيد الذي يُهدّد أمنها، الأمر الذي سيضع السُلطة اللبنانية في موقف صعب