النائب أحمد بلال البرلسي يتقدم بمشروع قانون رادع لتجريم زواج الأطفال في مصر
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن مدينة المحلة الكبرى ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بمشروع قانون متكامل بشأن "تجريم زواج الأطفال".
يأتي هذا التحرك استجابة للتكليفات الرئاسية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع زواج الأطفال بقانون مستقل يحدد السن القانوني للزواج بوضوح.
أهداف المشروع
أكد النائب في مذكرته التفسيرية أن المشروع يستهدف حماية الأطفال من "الاغتصاب المعنوي" لحقهم في الطفولة، مشيراً إلى أن الإحصائيات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى ارتفاع مقلق في حالات زواج القاصرات، حيث تتجاوز 118 ألف حالة سنويا.
وأوضح البرلسي أن المشروع يسد ثغرة قانونية تتمثل في عدم وجود نص عقابي رادع ومستقل لجريمة تزويج القاصر في القانون الحالي.
أبرز ملامح مشروع القانون
يتضمن المشروع فصولا تستهدف تجفيف منابع هذه الظاهرة:
1. تعريفات محددة:
الزواج: كل عقد أو وثيقة دالة على إيقاع الارتباط بين ذكر وأنثى، سواء تم بمعرفة مأذون أو محامٍ أو موثق.
المسؤولية الجنائية: يمتد التجريم ليشمل كل من شارك في إجراءات الزواج أو تحرير وثائق رسمية أو عرفية، بالإضافة إلى ولي أمر الطفل أو الوصي عليه.
2. مرحلة انتقالية: يمنح القانون مهلة 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية لحظر التصديق نهائياً على كافة عقود الزواج العرفي للأطفال التي تمت سابقاً، وتعد وقائع التصادق بعد هذه الفترة "جريمة تامة" تُعاقب بذات عقوبات الجريمة الأصلية.
3. منظومة العقوبات: عقوبات المشاركة: السجن مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 20 ألفاً و100 ألف جنيه لكل من شارك في جريمة تزويج طفل.
حالات الإكراه: الأشغال الشاقة المؤقتة لكل من استخدم القوة أو التهديد أو الإغراء لحمل طفل على الزواج.
التحريض والمحررات المزورة: السجن وغرامة (10 آلاف - 50 ألف جنيه) لكل من حرض أو ساهم بتقديم شهادات طبية أو إثبات شخصية مزور.
حماية الشهود: السجن وغرامة (20 ألفا - 70 ألف جنيه) لمن يكشف عن هوية المجني عليه أو المبلغ، مع حظر النشر إلا بإذن سلطات التحقيق.
عدم التقادم: نصت المادة (11) على أن جريمة تزويج طفل لا تسقط بالتقادم، ولا يستفيد مرتكبوها من أحكام سقوط العقوبة المنصوص عليها في قوانين أخرى.
الإعفاء من العقوبة
استحدث المشروع مادة تتيح للمحكمة الإعفاء من العقوبة لأي من الجناة إذا بادر بإبلاغ السلطات قبل علمها بالجريمة، بشرط أن يؤدي الإبلاغ لمنع الجريمة أو ضبط باقي الجناة، وذلك في غضون 48 ساعة من اتصاله علمه بالواقعة.
السند الدستوري
استند مشروع القانون إلى المادة (93) من الدستور المصري التي تلتزم بالاتفاقيات الدولية، والمادة (80) التي تحدد تعريف الطفل، فضلا عن المادة (5) من قانون الأحوال المدنية. كما استعرض المشروع نصوص الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل واتفاقية حقوق الطفل الدولية (1989) التي تحظر زواج الأطفال وتحدد السن القانوني بـ 18 عاما.




















