أزمة نقابة المرشدين السياحيين تتصاعد: تحقيق مع مرشد والسبب كاريكاتير ساخر
تشهد نقابة المرشدين السياحيين أزمة متصاعدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل خضوع إدارة النقابة لـ لجنة تسيير أعمال، وعدم إجراء انتخابات النقابة منذ سنوات طويلة، رغم صدور أحكام قضائية وفتاوى رسمية تؤكد ضرورة عودة النقابة إلى المسار الديمقراطي.
أزمة جديدة
وفي تطور جديد، تم تحويل أحد المرشدين السياحيين إلى التحقيق، على خلفية نشره “كاريكاتير” ساخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ينتقد فيه استمرار لجنة تسيير الأعمال، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين جموع المرشدين السياحيين، كيف يتم تحويل مرشد سياحي للتحقيق بسبب انتقاده لوضع غير دستور أو قانوني.

بداية الأزمة
لجنة تسيير الأعمال تم تعيينها منذ 5 سنوات، رغم أن القرارات الصادرة بشأنها تنص على أن دورها يقتصر على “تسيير الأعمال وإدارة شؤون النقابة” بشكل مؤقت، وليس الحلول محل مجلس منتخب لفترة ممتدة، وصدرت أحكام قضائية لصالح إجراء الانتخابات، إلى جانب فتوى من مجلس الدولة تؤكد ذات الاتجاه، وهو ما يعزز من المطالبات بإنهاء الوضع الاستثنائي وعودة النقابة إلى المسار الطبيعي.

وتعالت أصوات عدد ليس بقليل من المرشدين أن استمرار اللجنة بهذا الشكل الذي يمثل تجاوزًا لاختصاصاتها، خاصة في ظل غياب مجلس منتخب يعبر عن الجمعية العمومية، وفي المقابل، تشير مصادر إلى أن سلطة التحقيق أصبحت تُدار من خلال الوزارة في ظل غياب مجلس نقابي منتخب، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المساءلة والحياد.
وأفادت مصادر، أنه تم استدعاء أحد المرشدين للتحقيق بسبب محتوى كاريكاتيري ساخر، والذي رأت اللجنة المعينة أنه إساءة لها، رغم أن ناشر الكاريكاتير قال إنه لم يقصد شخوصًا بأعينهم، وإنما فكرة الكاريكاتير هو انتقاد لاستمرار لجنة تسيير الأعمال لفترة طويلة، وقد تضمن استدعاء المرشد تحذيرًا ضمنيًا بأن عدم الحضور يعد إقرارًا بالاتهام، وهو ما أثار حالة من القلق بين عدد من المرشدين السياحيين.
حكم قضائي
يذكر أن المرشد المحول للتحقيق سبق وأن صدر لصالحه حكمًا يقضي بضرورة إجراء الانتخابات الخاصة بالنقابة، فهنا السؤال الذي طرحه المرشد، هل التحويل للتحقيق مسألة انتقامية بسبب الحكم الصادر؟

وتساءل عدد من المرشدين السياحيين
هل يحق للجنة تسيير أعمال الاستمرار لسنوات دون انتخابات؟
ما مدى التزام اللجنة بحدود اختصاصها القانونية؟
هل النقد العام يُعتبر إساءة تستوجب التحقيق؟
أين تقف حرية التعبير داخل النقابات المهنية؟


