إسرائيل تشترط إلغاء قانون حظر الاعتراف بها أو عقد لقاءات معها في لبنان
كشفت تقارير عبرية ودولية عن مسعى إسرائيلي مدعوم أمريكيا يهدف إلى دفع الحكومة اللبنانية نحو إلغاء "قانون مقاطعة إسرائيل" الصادر عام 1955، كجزء من اشتراطات الانتقال إلى مرحلة التفاهمات السياسية الدائمة.
ووفقا لما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، فإن تل أبيب ترى في هذا القانون عائقا قانونيا يمنع بناء علاقات ثنائية أو عقد لقاءات رسمية مباشرة ومنفتحة، وتطالب بتعديل البيئة التشريعية اللبنانية لتسمح بالاعتراف المتبادل أو على الأقل وقف تجريم التواصل الرسمي.
مسؤول لبناني لرويترز: تمديد وقف إطلاق النار شرط مسبق للانتقال إلى المفاوضات الموسعة مع إسرائيل
وفي المقابل، يتمسك الجانب اللبناني بجدول أولويات يضع التهدئة العسكرية فوق أي اعتبارات سياسية أو تشريعية، حيث نقلت وكالة رويترز عن مسؤول لبناني رفيع تأكيده أن تمديد وقف إطلاق النار الحالي يمثل شرطاً مسبقا لا يمكن تجاوزه للانتقال إلى أي مفاوضات موسعة.
وتؤكد المصادر اللبنانية أن الالتزام بوقف العمليات العدائية وتثبيت الهدنة هو الضمانة الوحيدة التي تطلبها بيروت قبل الخوض في تفاصيل الملفات الحدودية أو السياسية الشائكة، معتبرة أن طرح ملفات مثل "إلغاء قانون المقاطعة" في هذا التوقيت يمثل ضغطا سياسيا مبكرا قد يعقد مسار التفاوض التقني.
وعلى الصعيد الدولي، تشير تقارير "وول ستريت جورنال" إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول التوسط لتقريب وجهات النظر عبر صياغة "خارطة طريق" تبدأ بتمديد الهدنة التي انطلقت في منتصف أبريل الجاري، وصولا إلى ترتيبات أمنية مستدامة على طول الخط الأزرق. ومع ذلك، تصطدم هذه الجهود بإصرار إسرائيلي على تغيير "قواعد اللعبة" السياسية، في حين يواجه الموقف اللبناني تحديات داخلية مرتبطة بالسيادة الوطنية وحساسية القوانين التي تمنع التطبيع، مما يجعل المشهد الدبلوماسي في واشنطن معلقا بين رغبة إسرائيل في انتزاع اعتراف قانوني وطلب لبنان تأمين الاستقرار الميداني أولا.



