في الصباح أم طوال اليوم؟ أفضل وقت لتناول الألياف لصحة مثالية
الألياف الغذائية عنصرا أساسيا في أي نظام غذائي صحي لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة ومع تزايد الاهتمام بالتغذية المتوازنة، يبرز سؤال شائع: هل هناك وقت مثالي خلال اليوم لتناول الألياف لتحقيق أقصى فائدة صحية؟ تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن توقيت استهلاك الألياف قد يؤثر في نتائجها، إلا أن الصورة الكاملة تبدو أكثر تعقيد مما توحي به هذه النتائج.
أظهرت دراسة حديثة أن تناول الألياف في ساعات الصباح قد يكون مفيدا في زيادة الشعور بالامتلاء وتحسين صحة الأمعاء ومع ذلك يؤكد خبراء التغذية أن توزيع الألياف على مدار اليوم يظل الخيار الأفضل لتحقيق الفائدة المثلى، وفقا لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».
ماذا تقول الأبحاث؟
قارنت دراسة نشرت في «المجلة البريطانية للتغذية» بين تأثير وجبات الإفطار الغنية بالبروتين وتلك الغنية بالألياف في دعم فقدان الوزن وخلال الدراسة، تناول المشاركون نحو نصف إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية في فترة الصباح.
و حرصت المجموعة التي اتبعت نظاما غذائيا غنيا بالألياف على استهلاك ما لا يقل عن 30 جراما من الألياف يوميا حيث أفاد أفرادها بقدرة أفضل على التحكم في الشهية، وشعور أكبر بالشبع، مقارنةً بالمشاركين الذين اتبعوا نظام منخفض الألياف.
ورغم أن كلا النظامين الغني بالبروتين والغني بالألياف، أسهم في زيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات، فإن الفارق الأبرز بينهما ظهر في تأثيرهما على صحة الأمعاء.
وأن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الألياف، مقارنة بمن ركزوا على البروتين أظهروا تحسنا في توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما يعزى إلى كون الألياف مصدرا غذائيا رئيسيا للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
لماذا يتحفظ بعض الخبراء على هذه النتائج؟
على الرغم من الفوائد التي أظهرتها الدراسة لتناول الألياف في وقت مبكر من اليوم، فإن خبراء التغذية يرون أن هناك عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند تطبيق هذه النتائج في الحياة اليومية.
فمن ناحية لا يعاني بعض الأشخاص من أي مشكلات عند تناول كمية كبيرة من الألياف خلال وجبة الإفطار، خاصة إذا كانوا معتادين على نظام غذائي غني بها لكن من ناحية أخرى، فإن زيادة استهلاك الألياف بشكل مفاجئ يؤدي إلى اثار عكسية غير مرغوبة.
وفي هذا الإطار حذرت سامانثا إم. كوجان، اختصاصية تغذية مسجلة، من أن تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والغازات، وآلام البطن، والانتفاخ، ويصل الأمر في بعض الحالات إلى الإسهال.
ما الطريقة المثلى لتناول الألياف؟
بدلا من استهلاك الكمية اليومية الموصى بها من الألياف والتي تتراوح عادة بين 25 و30 جراما في وجبة واحدة، ينصح بتوزيعها على مدار اليوم وتشير التوصيات إلى أن تقسيم هذه الكمية إلى حصص تتراوح بين 7 و10 جرامات في كل وجبة خيارا أكثر توازنا
وتؤكد كوجان أن هذا النهج يساعد على تقليل احتمالية حدوث اضطرابات هضمية مع الحفاظ في الوقت نفسه على الفوائد الصحية للألياف، سواء فيما يتعلق بصحة الأمعاء أو دعم صحة القلب