عاجل

تنمية اقتصادية شاملة ودعم المواطن .. الحكومة تكشف ملامح الخطة الاقتصادية 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت الحكومة عن الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 وخططها متوسطة المدى، في إطار توجه شامل يستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، مع وضع تحسين جودة حياة المواطن في صدارة الأولويات.  

توجهات استراتيجية تقود خطة التنمية
ترتكز الخطة على مجموعة من التوجهات الرئيسية، في مقدمتها استمرار جهود التعافي من الأزمات العالمية، وزيادة معدلات النمو في القطاعات ذات الأولوية، مع تعزيز الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، إلى جانب التوسع في مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.  

كما تستهدف الخطة تطوير منظومة التعليم بشكل مستدام، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع إعطاء أولوية خاصة لاستكمال مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وتسريع تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل.  

تحديات عالمية تضغط على الاقتصاد
تأتي الخطة في ظل بيئة اقتصادية عالمية معقدة، تتسم باستمرار حالة عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة عالميًا.  

كما أشارت البيانات إلى تزايد الدين العام، وانخفاض قيمة العملات، وتراجع معدلات نمو التجارة العالمية، فضلًا عن الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الاستيراد واتساع العجز التجاري.  

توقعات متحفظة للنمو العالمي
وفقًا لتقديرات المؤسسات الدولية، من المتوقع أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى نحو 3.1% في عام 2026، مع انخفاض حاد في نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 1.1%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.  

كما تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى نحو 4.4% خلال عام 2026، ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد العالمي.  

سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات
تعتمد الخطة على عدة سيناريوهات للتعامل مع تطورات الأوضاع العالمية، تتراوح بين سيناريو أساسي وسيناريو حاد في حال طول أمد الأزمات، بما يشمل تغيرات في أسعار النفط والغاز والغذاء، وتأثيرها على معدلات النمو والتضخم.  

إجراءات حكومية لتعزيز الصمود الاقتصادي
أقرت الحكومة حزمة من الإجراءات للتعامل مع التحديات، تضمنت ترشيد الإنفاق الحكومي، وتقليل استهلاك الطاقة، والتوسع في العمل عن بُعد، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، وتحفيز الاستثمارات في البنية التحتية.  

كما تستهدف الإجراءات تعزيز مرونة الاقتصاد، وتوفير حيز مالي لمواجهة الأزمات، مع التركيز على تحقيق تنمية احتوائية توفر فرص عمل منتجة.  

مستهدفات طموحة للنمو الاقتصادي
تستهدف خطة التنمية تحقيق نمو اقتصادي متصاعد، حيث من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 5.4% في عام 2026/2027، مع استمرار الارتفاع تدريجيًا ليصل إلى نحو 6.8% بحلول عام 2029/2030.  

كما تسهم قطاعات رئيسية في دفع النمو، أبرزها الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، والتي تمثل مجتمعة نحو 64% من النمو الاقتصادي.  

استثمارات ضخمة تقود التنمية
تبلغ الاستثمارات الكلية المستهدفة في العام الأول للخطة نحو 3.7 تريليون جنيه، تمثل الاستثمارات الخاصة منها نحو 59%، مقابل 41% للاستثمارات العامة، في مؤشر واضح على توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.  

كما تستهدف الخطة رفع معدل الاستثمار تدريجيًا ليصل إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية فترة الخطة متوسطة المدى.  

زيادات ملحوظة في مخصصات التنمية البشرية
تتضمن الخطة زيادات كبيرة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية، حيث ارتفعت مخصصات الصحة والسكان بنسبة 27.6%، والتعليم قبل الجامعي بنسبة 11%، والتعليم العالي بنسبة 25%، والبحث العلمي بنسبة 57.5%، إلى جانب زيادات في مخصصات التضامن الاجتماعي والعدالة.  

مشروعات كبرى في الصحة والتعليم
تشمل مستهدفات قطاع الصحة استكمال إنشاء وتجهيز 147 مستشفى جامعي، و14 مستشفى، و155 وحدة رعاية أولية، إلى جانب التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل.  

وفي قطاع التعليم، تستهدف الخطة إنشاء وإحلال 13 ألف فصل، ورفع كفاءة 1600 مدرسة، وتوزيع 1.2 مليون جهاز تابلت للطلاب، إلى جانب تطوير المدارس الفنية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.  

طفرة في مشروعات البنية الأساسية
تشهد الخطة توسعًا كبيرًا في مشروعات البنية التحتية، مع زيادة الاستثمارات في قطاعات الطرق والكباري بنسبة 28%، وقطاع الموارد المائية بنسبة 88%، وقطاع الإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، إلى جانب دعم الطاقة المتجددة وتطوير شبكات الكهرباء.  

كما تشمل المشروعات تنفيذ مئات المشروعات في مجالات المياه والصرف الصحي، والطرق، ومحاور النيل، ومترو الأنفاق، والقطار الكهربائي، بما يعزز من كفاءة البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي.  

توسع في الإسكان والنقل والمرافق
تستهدف الخطة تنفيذ نحو 205 آلاف وحدة سكنية ضمن برامج الإسكان الاجتماعي، إلى جانب تنفيذ مشروعات كبرى في النقل تشمل الطرق القومية، والكباري، ومترو الأنفاق، والمونوريل، والقطار الكهربائي السريع.  

كما تشمل المشروعات تطوير الموانئ البحرية، وتعزيز كفاءة السكك الحديدية، بما يسهم في تحسين منظومة النقل والخدمات اللوجستية.  

دعم الحماية الاجتماعية والتنمية المجتمعية
تولي الخطة اهتمامًا خاصًا بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، من خلال دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتطوير خدمات التضامن الاجتماعي، وإنشاء مراكز رعاية وتأهيل، مع التركيز على المحافظات الحدودية.  

تم نسخ الرابط