عاجل

بلا يدين منذ الولادة.. تركي يتقن صناعة القلائد ويصدم زبائنه

 محمد تيميل
محمد تيميل

في أنطاليا، يعيش محمد تيميل، البالغ من العمر 69 عاما، وهو أب لطفلين ولد بدون يدين، حياته مستخدما قدميه كما لو كانتا يدين.

تيميل، الذي يؤدي العديد من المهام اليومية بقدميه، مثال يحتذى به في العزيمة.

تيميل يتحدى المستحيل

يعيش تيميل في أنطاليا، وهو أب لطفلين ولدا بدون أيد، ويقوم منذ سنوات بترتيب الخرز بقدميه في متجره للمجوهرات، وعلى الرغم من عدم امتلاكه أيد، إلا أنه يستطيع القيام بالعديد من المهام اليومية بنفسه؛ فهو يحلق ذقنه، ويأكل، بل ويقود سيارته بقدميه.

يقود سيارة معدلة خصيصا له منذ سنوات، متباهيا بمهاراته في القيادة عندما يصل إلى متجره في كاليتشي، يفتح الستائر، ويرتب المجوهرات بقدميه، ويستخدم هاتفه المحمول بقدميه، ويشرب قهوته.

يفاجأ الزبائن برؤية تيميل يعيد لهم الباقي بقدميه بعد شرائهم، ويقول تيميل إنه عمل في وظائف عديدة طوال حياته، ذكر أيضا أنه سافر خارج المدينة للعمل في تلميع الأحذية وبيع أشرطة الكاسيت.

قال محمد تيميل، وهو يروي قصة حياته: 

"وضعتني أمي تحت مرجل وتركتني"

أوضح أنه عندما ولد، تحدث جيرانه بسوء عن والدته قائلين: "ولدت في المرتفعات، وقال الجيران لأمي: اقتليه، سيكون مشكلة لك. ليس له يدان ولا قدمان"، ثم وضعوني تحت مرجل، وبعد أيام، قالوا لأبي: "لديك ابن، لكنهم وضعوه تحت مرجل".

وتابع: عندما سأل أبي أمي: "أين الطفل؟" أجابت: "لقد مات"، وعندما سأل أبي: "أين جثته؟" قالت إنها وضعته تحت المرجل في الحقل، وسار أبي لمدة ست أو سبع ساعات ليجدني ولفني أبي بسترته وأحضرني إلى الخيمة، وقال إنه سيعاملني بعناية أكبر من الأطفال الآخرين". 

تسلق شجرة من فرط السعادة

أوضح تيميل أنه لم يستطع المشي حتى بلغ التاسعة من عمره: "عندما سألت لماذا يمتلك الأطفال الآخرون أيد وأقداما بينما لا أمتلكها، أغضبتهم وأغضبت نفسي، قالت أمي لأبي: "اعتني به قليلا، لم أعد أحتمل" أخذني أبي ونصب خيمة في بستان تفاح، مكثنا هناك كل يوم مع أبي، وبينما كنا جالسين هناك، حدث شيء ما، واستطعت المشي، تسلقت شجرة من فرط السعادة، كنتُ أصرخ من الفرح، لم أكن أستطيع تسلق تلك الشجرة في الأحوال العادية، لكنني فعلت ذلك من فرط السعادة".

أكثر اللحظات التي لا تُنسى في حياته

قال تيميل: "ذات مرة، بينما كنت جالسا في المطبخ مع ابنتي ذات الأربع سنوات، سألتني: 'أبي، لماذا ليس لديك يدان وقدمان؟' قلت: 'الله خلقني هكذا'، فقالت ابنتي: 'سأقطع يدا وقدما وأعطيهما لك'، عندما قلتُ: 'لا'، قالت: 'سأعطيك كلتا يدي وكلتا قدمي'، عندها فقدت أعصابي."

تم نسخ الرابط