عاجل

كائن طري بلا عظام.. أول حيوان على وجه الأرض يربك العلماء

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أشارت تحليلات الحمض النووي إلى أن الإسفنج البحري أول حيوان على وجه الأرض ظهر قبل حوالي 710 ملايين سنة، لكن أقدم الحفريات المعروفة لم يتجاوز عمرها 540 مليون سنة.

وهذا يعني وجود فجوة زمنية مدتها 160 مليون سنة دون أي أثر لأول حيوان على كوكب الأرض، وكشفت دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر" بتاريخ 15 أبريل 2026 عن حل هذا اللغز.

فقد كشفت أحفورة عمرها 550 مليون عام، محفوظة في ظروف استثنائية، عن إسفنجة بحرية بدائية، وشرحت سبب عدم عثور أحد عليها من قبل، كان الحيوان ليناً جداً بحيث لا يمكن أن يتحجر.

لم يكن لأول حيوان على وجه الأرض هيكل عظمي ولهذا السبب لم يعثر عليه أحد

قاد عملية الاكتشاف عالم الجيولوجيا الحيوية شوهي شياو، من جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، بالتعاون مع باحثين من معهد نانجينغ للجيولوجيا وعلم الأحياء القديمة في الصين، وجامعة كامبريدج في المملكة المتحدة.

ينتمي هذا الأحفور إلى إسفنجة بحرية بدائية، وهي قريبة بعيدة لما يسمى بالإسفنج الزجاجي الموجود في المحيطات اليوم.

لكن، على عكس الإسفنج الحديث، لم يكن لهذا المخلوق الذي يبلغ عمره 550 مليون سنة أي شوكات وهي الهياكل المعدنية الشبيهة بالإبر التي تمنح الإسفنج الحالي الصلابة.

لا هيكل عظمي، ولا أجزاء صلبة، ولا شيء يمكن أن يقاوم التحلل ويحفظ في الصخور.

وقال شياو: "يشير هذا الاكتشاف إلى أن الإسفنج الأول ربما كان إسفنجيًا، ولكنه لم يكن زجاجيًا".

بمعنى آخر: كان أول حيوان على وجه الأرض ليناً كإسفنجة المطبخ. ولهذا السبب لم يترك أي أثر لمدة 160 مليون سنة.

نمط سطحي لم يره أحد من قبل

ما جعل هذه الأحفورة مميزة للغاية هو حفظها الاستثنائي، بخلاف الأحافير الشائعة، التي تسجل فقط الأجزاء الصلبة مثل العظام والأصداف، فقد حافظت هذه الأحفورة على نسيج سطح جسم الحيوان الرخو.

قام شياوبينغ وانغ، وهو باحث ما بعد الدكتوراه بين معهد نانجينغ وجامعة كامبريدج، بتحليل النمط بالتفصيل.

وقال وانغ: "يشير هذا النمط المحدد إلى أن الإسفنج البحري المتحجر لدينا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنوع معين من الإسفنج الزجاجي".

لم يسبق رصد هذا النمط في أي أحفورة أخرى، وهذا تحديداً ما سمح للباحثين بتصنيف الحيوان على أنه إسفنج، حتى بدون الشويكات النموذجية.

كيف تم تفسير 160 مليون سنة من الصمت التطوري في النهاية؟

تشير الأدلة الجزيئية إلى أن الإسفنج ظهر قبل 710 ملايين سنة

يعود تاريخ أقدم الأحافير ذات الشويكات الواضحة إلى 540 مليون سنة

يسد هذا الأحفور الجديد الفجوة، ويعود تاريخه إلى 550 مليون سنة.

هذا يعني أنه على مدى 160 مليون سنة، عاش أول حيوان على الأرض وتكاثر ومات دون أن يترك أي أثر في الصخور.

الآن، يعلم العلماء أن السبب ليس عدم وجود الحيوان، بل لأنه كان طرياً جداً بحيث لا يمكن حفظه، وقال شياو: "الآن نعلم أننا بحاجة إلى توسيع نطاق رؤيتنا عند البحث عن الإسفنج البدائي".

تم نسخ الرابط