عاجل

مأمون فندي ينتقد مستوى النقاش العربي حول الحرب في المنطقة: أقرب لسطحية الثانو

مأمون فندي
مأمون فندي

طرح الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي مأمون فندي، عدة تساؤلات حادة حول طبيعة النقاش العربي الدائر بشأن الحروب في المنطقة، معتبرًا أنه لا يزال بعيدًا عن مستوى النقاش الأكاديمي المنهجي.

وقال فندي: «ما هو الوقت أو عدد السنين التي يحتاجها النقاش العربي حول الحرب في المنطقة، إن جاز أن نسمّيه نقاشا، كي يصل إلى مستوى نقاش السنة الأولى في الجامعة؟ حتى الآن، لا يزال الخطاب، في معظمه، أقرب إلى سطحية مراهقة المرحلة الثانوية، المشكلة الأساسية ليست في غياب الآراء، بل في غياب التعدد التحليلي الحقيقي، فالنقاش الجاد حول الحرب يفترض وجود أطياف فكرية واضحة».

أضاف: «مثلا من يعارض الحرب من منطلق أخلاقي صارم، رافضًا جميع أشكالها في كل مكان، من يعارضها براغماتيًا، باعتبارها تُنتج خسائر تفوق مكاسبها، مع قبوله بفكرة الحرب العادلة،من يرى في الحرب خيارا مشروعا، وربما ضروريا في بعض الحالات، ومن يفضّل ما يمكن تسميته بـ الدبلوماسية الخشنة (coercive diplomacy) كبديل أو كمرحلة سابقة للحرب».

تابع: «هذه المساحة التحليلية العقلانية أو حتى الشعورية المنضبطة تبقى غائبة إلى حد كبير في معظم الإعلام العربي، وبدلا من ذلك، يسود نمط من الاصطفاف والمكايدة السياسية، يُقدَّم في صورة مواقف فكرية، بينما يفتقر في جوهره إلى البناء النظري والحجج المتماسكة، لذلك، لا يمكن القول إن لدينا حوارا حقيقيا حول الحرب، بل لدينا استقطاب يُعاد تدويره إعلاميا على أنه نقاش، لو كان هذا هو آخر ما لدينا من النقاش فالمستقبل مظلم ولا شك».

وفي وقت سابق،علق الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنها معدومة من المصداقية تمامًا، حيث إنها أقرب إلى رسائل تؤثر في الأسواق وتتلاعب بها، دون أن تقدم معلومات حقيقية أو موثوقة بشأن مسار التفاوض مع إيران.

وأضاف عبر منشور قام بكتابته على " الفيس بوك" : "لماذا لا تقوم إيران بنشر محاضر جلسات التفاوض كاملة، وتضع ترامب أمام الأمر الواقع، ثمة ما يثير الشك في سلوك إيران، أو، كما قال شكسبير: «هناك شيء عفن في الدنمارك» ، وإن كان المقصود هنا، في هذا السياق، هو إيران". 

تم نسخ الرابط