الدكتورة فتحية الحنفي لـ نيوز رووم: رخصة الزواج تفقده قدسيته
قدمت المستشارة هايدي فضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقا، مقترحا يهدف لإعادة تنظيم الحياة الأسرية والحد من النزاعات، مؤكدة، في وقت سابق لـ «نيوز رووم» أن المقترح يقوم على إنشاء كيان أو مجلس متخصص للأسرة، قد يكون تابعا لجهة رسمية مثل مجلس قومي أو وزارة مختصة بشؤون الأسرة، تكون مهمته إصدار «رخصة الزواج» بعد استيفاء مجموعة من الشروط، من بينها الفحوصات الطبية والنفسية.
الدكتورة فتحية الحنفي: رخصة الزواج تفقده قدسيته
وعلقت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذة الفقه بكلية الدراسات العربية والإسلامية بنات بجامعة الأزهر فرع القاهرة على المقترح، قائلة: "عقد الزواج عظمه الله، عز وجل، وقدسه، وسماه الميثاق الغليظ ، قال تعالي: "وكيف تأخذونه وقد أفضي بعضكم إلي بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا.."، لافتة إلى أن أساسه السكن والمودة والرحمة، وقد ترتب عليه حقوق وواجبات لكل من الزوجين تجاه الآخر فضلا عن الحقوق المشتركة بينهما.
وأكدت الدكتورة فتحية الحنفي، في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، أن الزواج في عهد النبي، صلي الله عليه وسلم، عبارة عن إيجاب وقبول من الطرفين، ثم تم توثيق هذا العقد لخراب الذمم، وحفظا لحق الزوجة من الميراث، وكذا نسب الأولاد، مضيفة في يومنا هذا تدهورت حال الأسرة المصرية من كثرة حالات الطلاق، وتشرد الأبناء، وعقوق الأباء للأبناء، وكذا الأبناء للأباء، وهذا يعود لتراجع الأخلاق، وعدم الإلتزام بالحقوق والواجبات.
وأفادت أن مناداة رئيسة محكمة الأسرة سابقا، باستخراج رخصة زواج، هذا المسمي لا يتلاءم مع قدسية عقد الزواج؛ لتوافر الأركان والشروط في عقد الزواج، من: زوج، وزوجة، وولي، وشهود، مستشهدة بقول النبي، صلي الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل...».
ولفتت أستاذة الفقه بكلية الدراسات العربية والإسلامية بنات بجامعة الأزهر، إلى ما اتخذته الدولة من عمل فحص طبي لكل من الزوجين قبل الزواج؛ لتأكيد خلو كل منهما من الأمراض الوراثية، وذلك لانجاب جيل خال من الأمراض، وهذا ما بينه لنا النبي، صلي الله عليه وسلم، من استحباب الغربة في الزواج.
وشددت على أن كلمة «رخصة زواج» لا تتناسب وقدسية العقد، داعية إلي عقد دورات تأهيل للمقبلين علي الزواج وتوعيتهم بالحقوق والواجبات، ولا يتم العقد إلا باجتياز هذه الدورات، وهذا ما دعونا إليه في عمل دورات في مجمع البحوث الإسلامية وطالبنا بتفعيلها علي غرار ما حدث في دولة ماليزيا مما ترتب عليه تراجع حالات الطلاق عندهم.
ونوهت إلى برنامج تدريبي متخصص للسيدات الواعظات بالأزهر الشريف، كانت قد أعدته أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، في 2022، وذلك تحت عنوان «إعداد مدربي تأهيل المقبلين على الزواج»، مضيفة هذا يؤكد ما دعونا إليه، وكنا نتمي من وزارة العدل أن تتبني ذلك، وتعممه في جميع المحافظات، ويتم تفعيله، وكيف نجنب الشباب من كل ما يضرهم.

