محمود الصاوي: السيرة النبوية تمثل مصدرا أصيلا لبناء الوعي
نظمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، اليوم الثلاثاء، محاضرة علمية تحت عنوان «القراءة الحداثية للسيرة النبوية»، وذلك ضمن فعاليات دورة «الحداثة والخطاب الديني» الموجّهة لوعّاظ الأزهر الشريف، في إطار جهودها المتواصلة لتطوير الخطاب الدعوي وتعزيز كفاءة الوعّاظ.
ألقى المحاضرة الدكتور محمود الصاوي، أستاذ الثقافة الإسلامية ووكيل كليتي الإعلام والدعوة الإسلامية بالقاهرة سابقًا، حيث قدّم طرحًا علميًا تناول فيه إشكالية القراءة الحداثية للسيرة النبوية، وحدودها المنهجية، وأثرها في تشكيل الوعي المعاصر بالسيرة.
محمود الصاوي: السيرة النبوية تمثل مصدرا أصيلا لبناء الوعي
وتناول أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر، خلال المحاضرة، عددًا من المحاور، من أبرزها: مفهوم القراءة الحداثية ومناهجها في تناول النصوص التراثية، ومدى انطباق هذه المناهج على السيرة النبوية، محذرًا من بعض القراءات التي تتجاوز الضوابط العلمية وتُخضع السيرة لمفاهيم مستوردة قد تفضي إلى تشويه الفهم الصحيح لها.
وأكد الدكتور محمود الصاوي، على أهمية الجمع بين الفهم التاريخي الدقيق للسيرة، واستحضار مقاصدها الدعوية والتربوية في الواقع المعاصر.
وبين أن السيرة النبوية تمثل مصدرا أصيلا لبناء الوعي الإسلامي المتوازن، وأن المنهج الأزهري الوسطي يقدّم نموذجًا فريدًا في التعامل مع التراث، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحفظ الثوابت دون جمود، وينفتح على التجديد دون انحراف.
وفي سياق آخر، عقدت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، بالتنسيق مع جمعية سفراء الهداية، اليوم الثلاثاء، محاضرة علمية تحت عنوان «تربية الأولاد في ظل بيئات متعددة الثقافات»، ألقاها أ.د محمد داود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس.
تأتي هذه الدورة بمشاركة نخبة من الباحثين الوافدين من عدد من الدول، في إطار جهود الأزهر الشريف الرامية إلى تأهيل الكوادر العلمية والدعوية، وتنمية مهاراتهم في القضايا الأسرية المعاصرة.
تربية الأولاد في ظل بيئات متعددة الثقافات.. دورة الإرشاد الأسري بالأزهر
تناول المحاضر خلال اللقاء التحديات التربوية التي تفرضها البيئات متعددة الثقافات، مؤكدًا أهمية بناء وعي تربوي متوازن لدى الآباء، يُمكّنهم من الحفاظ على الهوية القيمية للأبناء، مع تعزيز قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع التنوع الثقافي.
استعرض فضيلته عددًا من الأساليب التربوية الحديثة التي تدعم تنشئة الأبناء تنشئة سوية في ظل الانفتاح الثقافي، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والأخلاقية.
تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من اللقاءات العلمية التي تهدف إلى تنمية وعي الباحثين بقضايا الإرشاد الأسري، وتأهيلهم لمعالجة التحديات المجتمعية بأسلوب علمي رصين، يعزز من استقرار الأسرة، ويدعم تماسكها في مختلف السياقات الثقافية.

