اتحاد المعاشات: أموال التأمينات ليست «قرضًا حسنًا» بل حقوق واجبة النفاذ|خاص
أكد عبد الغفار مغاوري، المستشار القانوني لاتحاد أصحاب المعاشات، أن المقترحات المقدمة لمجلس النواب من أجل تحسين أوضاع أصحاب المعاشات والتي تتضمن حزمة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها إقرار زيادة سنوية لا تقل عن 20%، يجب أن تشمل زيادة استثنائية خلال العام الجاري بنسبة لا تقل عن 30%، لمواجهة الأعباء المعيشية الحالية.
وأوضح مغاوري في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن اجتماعًا كان مقررًا مع عدد من أعضاء مجلس النواب لمناقشة هذه المقترحات قد تم تأجيله، نظرًا لانشغال الحكومة باجتماعات مكثفة مع البرلمان، مشيرًا إلى أن الملف يحظى باهتمام واسع داخل الأوساط التشريعية.
أموال التأمينات الاجتماعية ليست قرضًا حسنًا لدى الدولة
وأضاف أن المقترحات لا تقتصر على نسب الزيادة فقط، بل تشمل أيضًا صرف منحة استثنائية لأصحاب المعاشات، ورفع الحد الأدنى للمعاشات بما يتواكب مع الحد الأدنى للأجور المطبق على العاملين في الدولة، مؤكدًا أن أصحاب المعاشات أولى بهذه الزيادات باعتبارهم من أسهموا في تكوين أموال التأمينات على مدار سنوات عملهم.
وشدد على أن أموال التأمينات الاجتماعية ليست قرضًا حسنًا لدى الدولة، بل هي حقوق أصيلة للمؤمن عليهم، يجب استثمارها بشكل يحقق عائدًا عادلًا، وفقًا لما نص عليه الدستور، لافتًا إلى أن هذه الأموال تتجاوز قيمتها 3 تريليونات جنيه.
وأشار إلى أن اتحاد أصحاب المعاشات، برئاسة أحمد العرابي، يتبنى برنامجًا متكاملًا لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن هذه المطالب لا تندرج تحت بند الطموحات، بل تمثل حقوقًا واجبة النفاذ.
استثمار أموال التأمينات بعوائد مماثلة لأذون الخزانة العامة
وأضاف أن هناك توجهًا داخل مجلس النواب لتقديم مقترحات تشريعية تتضمن رفع الحد الأدنى للمعاشات، واستثمار أموالها بعوائد مماثلة لأذون الخزانة العامة، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي حقيقي لأصحاب المعاشات.
ولفت إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، أثرا بشكل مباشر على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أن قيمة المعاشات لم تعد تتناسب مع متطلبات المعيشة، خاصة في ظل تراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية.
وأكد مغاوري أن الحد الأدنى الحالي للمعاشات، الذي يدور حول 1500 إلى 1700 جنيه، لم يعد كافيًا لتلبية الاحتياجات الأساسية، مطالبًا بمضاعفته بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي، خاصة أن أصحاب المعاشات يواجهون نفس موجات التضخم التي يتعرض لها العاملون في الدولة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي إعادة النظر في منظومة المعاشات بشكل شامل، بما يضمن حياة كريمة لأصحابها، تقديرًا لما قدموه من سنوات عمل ساهمت في دعم الاقتصاد الوطني.