عاجل

تخفيف حكم متهم في وفاة شاب داخل مركز علاج إدمان غير مرخص من 7 إلى 3 سنوات

هيئة المحكمة
هيئة المحكمة

قضت محكمة مستأنف جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم العباسية، برئاسة المستشار علي عرفان، بقبول الاستئناف المقدم من المتهم «صبحي.ش» على حكم أول درجة الصادر بمعاقبته بالسجن المشدد 7 سنوات.

وقررت المحكمة تخفيف العقوبة إلى السجن المشدد 3 سنوات، مع تأييد عقوبة غلق المركز، وذلك على خلفية اتهامه وآخرين بإدارة مصحة لعلاج الإدمان، والتسبب في وفاة أحد الأشخاص نتيجة إعطائه جرعة زائدة من عقار الكاربامازيبين، بدائرة قسم شرطة المطرية.

صدر الحكم برئاسة المستشار علي عرفان عبد الوهاب، وعضوية كل من المستشار صفوت محمد هندي، والمستشار الحسيني أحمد عطا، وبحضور رضوي محمود وكيل النيابة، وأمانة سر أشرف جابر ومحمود حسيني.

أمر الإحالة 

وذكر أمر الإحالة أن المتهمين «صبحي.ش»، و«محمود.م»، و«محمد.ع»، و«سيد.أ»، و«عبد الرحمن.ر»، لأنهم في يوم 13 أبريل 2022 بدائرة قسم شرطة المطرية، أعطوا المجني عليه «محمد.أ» عمدا عقار الكاربامازيبين، ما أدى إلى وفاته، إذ قاموا بمناولته جرعات زائدة من ذلك العقار، حال كونهم غير مرخص لهم بمزاولة مهنة الطب، فأحدثوا به الأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، ولم يقصدوا من ذلك قتله، إلا أن تلك الأفعال أفضت إلى وفاته، على النحو المبين بالتحقيقات.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين زاولوا مهنة الطب دون أن يكونوا مقيدين بسجلات الأطباء أو بجداول نقابة الأطباء البشريين، وذلك على النحو المبين بالأوراق.

وشهد «حسن.م»، عامل دوكو سيارات، بأنه والمتوفى كانا من راغبي التعافي من إدمان المواد المخدرة، فتوجها إلى محل الواقعة "مركز الصفوة لعلاج الإدمان" بغية العلاج، وإبان ذلك قام المتهمون باستخدام أساليب علاجية للتعامل مع أعراض انسحاب المخدرات، حيث قام المتهمون من الأول حتى الرابع بإعطاء المجني عليه عقاقير عنوة، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية وحدوث مضاعفات أودت بحياته.

وأفاد الطبيب الشرعي المختص بمصلحة الطب الشرعي، بأنه أجرى الصفة التشريحية على جثمان المتوفى، وقام بسحب عينات للفحص، والتي أثبتت إيجابيتها لمادة الكاربامازيبين، وهي من العقاقير المستخدمة لعلاج مرضى الصرع، ولا يجوز وصفها إلا بواسطة طبيب مختص لتحديد مدى ملاءمتها للحالة والجرعات المناسبة، وقد أرجع سبب الوفاة إلى تناول جرعات زائدة من هذا العقار.

كما أكد رئيس مباحث قسم شرطة المطرية، أن تحرياته توصلت إلى أن محل الواقعة مركز غير مرخص لمزاولة النشاط، وأن المتهمين من الأول حتى الخامس يعملون به، حيث استعان مالك المركز بالمتهم الخامس – كونه طالبًا بإحدى كليات الطب البشري – لمعاونة باقي المتهمين في صرف الأدوية للنزلاء، وقاموا جميعًا بإعطاء المجني عليه عقارًا طبيًا للتعامل مع أعراض الانسحاب، إلا أن تعاطيه أدى إلى مضاعفات صحية أفضت إلى وفاته.

وثبت بتقرير الطب الشرعي أن وفاة المجني عليه «محمد.أ» تُعزى إلى مادة الكاربامازيبين، وهي من أدوية علاج الصرع، وما نتج عنها من مضاعفات.

وخلال التحقيقات، أقر المتهم الخامس بأنه طالب بكلية الطب البشري، وغير مقيد بسجلات النقابة العامة للأطباء، وأنه قام بإعطاء المجني عليه عقار تجريتول، أحد الأسماء التجارية التي تحتوي على مادة الكاربامازيبين، للتعامل مع أعراض الانسحاب التي كان يعاني منها.

تم نسخ الرابط