عاجل

هل يسبب الملح الزائد فقدان الذاكرة؟ نتائج علمية تثير القلق عالميا

دراسة: الإفراط في
دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضا بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضا بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاما فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع الذاكرة العرضية لدى الرجال دون النساء.

ووفقا لمؤلفة الدراسة الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث


وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلا للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما  يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه يكون أيضا بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقا لغاردنر.

تقول إيرين بالينسكي ويد اختصاصية التغذية المسجلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم تؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: « نتائج هذه الدراسة تذكيرا مهما بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصة للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي


وأشارت بالينسكي ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها  تظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى» وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:


توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يوميا للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريبا

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

 

1. تجنب الأطعمة المصنعة


تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرجر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: « استبدال وجبة خفيفة مصنعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مصنعة بداية رائعة وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المصنعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية


وأكدت بالينسكي ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المضاف،  من الأطعمة المصنعة والمجهزة ونصحت قائلة: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمة تعزز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:


 تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمرا جيدا

وتنصح الخبيرة فرايريش: «استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة محضرة منزليا طريقة ممتازة لتقليل استهلاك الصوديوم بالاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يمكن أن يقلل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي،  أيضا بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.

تم نسخ الرابط