صمت يسبق العاصفة: النفط بين انفراجة مفاجئة وتصعيد محتمل
تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مبددةً المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وسط توقعات بإجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما قد يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 69 سنتًا إلى 94.79 دولارًا بحلول الساعة 09:55 بتوقيت جرينتش.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو 1.12 دولار، أو 1.3%، إلى 88.49 دولارًا. وينقضي أجل عقود مايو اليوم الثلاثاء، بينما انخفضت عقود يونيو الأكثر نشاطًا 16 سنتًا إلى 90.27 دولارًا.
مكاسب سابقة بفعل التوترات الجيوسياسية
وكان كلا الخامين قد سجلا ارتفاعًا أمس الاثنين؛ إذ صعد خام برنت 5.6%، وزاد خام غرب تكساس الوسيط 6.9%، بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز مجددًا، ما أدى إلى تعطيل شريان رئيسي لنقل النفط. كما احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار تشديد الضغوط على الموانئ الإيرانية.
ترقب لنتائج المحادثات وتأثيرها على السوق
يركز المستثمرون حاليًا على احتمال أن تسفر المحادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار احتمالات تجدد الصراع وتأثيره على شحنات النفط.
وقال المحلل تاماس فارجا إن السوق تميل إلى الاعتقاد بأنه سيتم، على الأقل، الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه، إلى جانب التفاؤل بالمحادثات المرتقبة بين أطراف إقليمية أخرى.
غموض الموقف الإيراني وتعقيدات التفاوض
في المقابل، تسود حالة من الضبابية بشأن هذه المحادثات؛ إذ صرّح مسؤول إيراني بأنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن المشاركة. كما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن "الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار" تمثل عائقًا أمام المفاوضات.
وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن طهران لن تدخل في مفاوضات تحت التهديد.
اضطرابات في الإمدادات وحوادث دولية
ظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة أمس الاثنين، ما يعكس استمرار التوتر في المنطقة.
وفي سياق آخر، أعلنت السلطات في ميناء توابسي بـروسيا أن فرق الإطفاء تواصل مكافحة حريق اندلع منذ أكثر من 24 ساعة، عقب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية. ويُعد الميناء من أهم مراكز تصدير المنتجات النفطية، ويضم مصفاة رئيسية مملوكة لشركة روسنفت.