"الأوقاف" تستلهم تجارب علماء المسلمين.. الوعي أولًا: معركة الدعوة ضد التضليل
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن بناء الإنسان وصناعة العقل المستنير يأتيان على رأس أولويات الوزارة، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي يعد المحرك الأول للإبداع والابتكار من خلال قيمة الإحسان.
تحويل العاطفة الدينية إلى طاقة بناءة
وأوضح رسلان، في مداخلة هاتفية لبرنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، تزامنًا مع اليوم العالمي للإبداع والابتكار، أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تهدف إلى تحويل العاطفة الدينية إلى طاقة بناءة، مشددا على أن الابتكار يتطلب الانتقال من مجرد أداء الواجب إلى مرحلة الإحسان في العمل، وهو ما يعني الإتقان المقترن بالحب والشغف.
الخطاب الدعوي الجديد
وأضاف المتحدث باسم الأوقاف أن الخطاب الدعوي الجديد يركز على صقل مواهب الشباب وتوجيههم نحو الإنتاج، مستلهما تجارب علماء الحضارة الإسلامية العظام الذين وضعوا أسس الإبتكار العالمي، مؤكدا على أن الإنسان الواعي والمبتكر هو القادر على تحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة تحديات العصر بعقلية منفتحة وإيجابية.
وفي وقت سابق، أكد الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن مواجهة الشائعات لم تعد مجرد مسألة إعلامية، بل أصبحت جزءًا من حرب الوعي التي تسبق أي صراع عسكري، مشددًا على أن بناء وعي الإنسان هو خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من التضليل وزعزعة الاستقرار الداخلي.
أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات
وأضاف رسلان، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الشائعات تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات حاليًا، مشيرا إلى أن أي صراع ميداني لن يحقق أهدافه دون تأثير مسبق على وعي المجتمع المستهدف، ما يؤدي إلى اهتزاز وحدة الصف وفقدان الثقة بالقيادات والسياسات العامة.
أسباب انتشار الشائعات
وأوضح أن أسباب انتشار الشائعات متعددة منها: ضعف الوعي، ووجود مصالح اقتصادية أو سياسية، ومحاولات الإغتيال المعنوي للقيادات والسياسية للمبادرات الحكومية، ما يخلق حالة إحباط ويأس لدى المواطنين إذا لم يتم التصدي لها بشكل مبكر.
وأشار إلى أن مواجهة الشائعات تتم عبر مسارين متوازيين من بينهم رصد الشائعات، وتصحيح المعلومات المغلوطة فورا، فضلا عن بناء وعي الإنسان منذ الصغر من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل السليم وتعزيز الوازع الديني والقانوني والإعلامي، ما يمكن الفرد من التحقق من الأخبار قبل تداولها وعدم الانجرار وراء التضليل.
مبادرة «صحح مفاهيمك»
وأكد رسلان أن مبادرة «صحح مفاهيمك» تركز على توعية الأفراد بخطورة نقل الأخبار دون تحقق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع»، مضيفًا أن تعزيز الوعي يشمل جوانب دينية وقانونية وإعلامية ونفسية لتكوين منظومة متكاملة تحصن المجتمع وتحد من تأثير الشائعات بشكل مستدام.


