ندوة دينية بالفيوم: الانتحار سلوك محرم ومرتبط بضعف الإيمان
عقدت مديرية أوقاف الفيوم ندوة علمية كبرى، بمسجد محمد أمين معجون، التابع لإدارة إطسا غرب، بعنوان: «أسباب الانتحار وطرق الوقاية منه»، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور الشيخ سلامة عبد الرازق، مدير المديرية، والشيخ يحيى محمد، مدير الدعوة، والشيخ أحمد محمد حسانين، مدير إدارة إطسا غرب، والشيخ أحمد محمود عبد اللطيف، مدير إدارة إطسا شرق.

استعادة وبناء الشخصية المصرية
جاء عقد هذه الندوة في إطاردور الوزارة العلمي والدعوي والتثقيفي، وضمن جهودها في تنفيذ محاور خطتها الدعوية التي تستهدف استعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منطلق ديني، والإسهام في صناعة الحضارة.

وأكد المحاضرون أن الانتحار ليس مجرد فعل لإنهاء الألم، بل هو انسحاب من منظومة الحياة، ويرتبط في كثير من الأحيان بضعف الصلة بالله تعالى، وضيق فهم فلسفة الابتلاء.

وأوضح المحاضرون أن الحكم الشرعي في هذه المسألة قاطع في تحريمه، وأنه من كبائر الذنوب، لما يترتب عليه من آثار خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع.

الجوانب النفسية والاجتماعية
وأشار المحاضرون إلى أن لهذه القضية أسبابًا متعددة، تتداخل فيها الجوانب النفسية والاجتماعية، وهو ما يستلزم التعامل معها من خلال أهل الاختصاص في مجالات علم النفس والاجتماع، بما يحقق الفهم الدقيق، ويدعم سبل الوقاية والعلاج.

وبين المحاضرون أن المواجهة الفاعلة تكون ببناء حصانة نفسية وإيمانية، من خلال تصحيح مفهوم الابتلاء، وتعزيز اليقين بأن الروح أمانة، والتوجيه إلى البديل النبوي في الدعاء:"اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي ".

كما شدد المحاضرون على أهمية دور الأسرة والمجتمع في الدعم والاحتواء، وتعزيز شبكات التكافل، بما يسهم في الحد من اليأس، ويحفظ تماسك المجتمع، ويحقق السكينة الفردية.

وتؤكد المديرية استمرارها في تنفيذ هذه الندوات، بما يسهم في حماية الشباب من الانحرافات السلوكية، وذلك في إطار رسالة وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان بناءً متكاملاً دينيًا ووطنيًا.