عاجل

ترامب: إيران تنزف اقتصاديا.. وإسرائيل تصر على "فصل المسارات" عن لبنان

دونالد ترامب
دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إيران تتكبد خسائر مالية فادحة تقدر بنحو 500 مليون دولار يوميا نتيجة الحصار البحري المفروض عليها، مشددا على أن هذا النزيف الاقتصادي يمثل ضغطا لا يمكن لطهران تحمله حتى على المدى القصير، في ظل تصاعد وتيرة التوترات في الممرات الملاحية الدولية.

حصار خانق وانهيار اقتصادي

وأوضح دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن تفعيل الحصار البحري يهدف إلى تجفيف منابع تمويل النظام الإيراني ومنعه من تصدير النفط، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار ما وصفه بـ "الابتزاز الإيراني". ولفت ترامب إلى أن واشنطن تضع طهران أمام خيار الاستسلام أو القبول باتفاق شامل ينهي طموحاتها النووية وصناعة الصواريخ، لافتا إلى أن القوات العسكرية الأمريكية في حالة جاهزية كاملة لفرض إرادتها في المنطقة.

 

 

استراتيجية إسرائيل لفصل الجبهات

وفي سياق متصل، أكد عوض سليمية، نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، أن إسرائيل تتبنى نهجا ثابتا يقوم على فصل الملف اللبناني تماما عن الملف الإيراني.

وقال سليمية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي كريم حاتم في برنامج "مطروح للنقاش" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن تل أبيب تسعى لكسر أي ارتباط بين إيران ووكلائها في المنطقة، وهو ما ظهر بوضوح في حصر مرجعية ملف لبنان لدى الولايات المتحدة، بينما بقيت باكستان مرجعا للملف الإيراني الأمريكي.

واقع الميدان ومستقبل الهدنة

وأشار عوض سليمية، إلى أن إسرائيل رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، تواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بعمق يصل إلى 10 كيلومترات مع تدمير ممنهج للقرى الحدودية، لافتا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يهدف من ذلك لتكريس واقع جديد يمنع عودة الارتباط بين الجبهات. وأضاف نائب مدير عام معهد فلسطين أن مستقبل الهدنة معلق بموقف حزب الله، في حين تحاول إسرائيل إلقاء عبء نزع سلاح الحزب على عاتق الدولة اللبنانية، رغم إدراك الجميع لصعوبة تنفيذ ذلك في ظل الظروف الميدانية الراهنة.

ضغوط التفاوض في إسلام آباد

وأضاف سليمية، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، ومنها توجه وفد أمريكي رفيع المستوى إلى إسلام آباد، تعكس الرغبة في انتزاع تنازلات إيرانية بعيدا عن العمليات العسكرية المباشرة في لبنان. ونوه إلى أن إسرائيل تستغل حالة الضعف الاقتصادي التي أشار إليها ترامب لتعزيز مكاسبها الميدانية في الجنوب اللبناني، معتبرة أن أي تقدم في المسار الإيراني يجب ألا يمنح حزب الله أي حصانة من الاستهداف أو نزع السلاح.

تم نسخ الرابط