«من الفجر إلى الظهيرة».. عم محمود يحصد القمح في قنا بالأدوات التقليدية
تنتشر زراعة محصول القمح، الذي يُعد من المحاصيل الاستراتيجية للدولة، في محافظة قنا، حيث يزرعه المزارعون ويحصدونه خلال شهري أبريل ومايو من كل عام، ويُقبل المزارعون على حصاده باعتباره مصدر الدخل الأساسي لهم خلال العام.
وعلى بعد نحو 20 كيلومترًا جنوب غرب محافظة قنا تقع مدينة نقادة، وتوجهت “المحررة” إلى قرية كوم الضبع، وهي إحدى القرى التي تتميز بكثرة المساحات الزراعية الخضراء، حيث رصدت عم محمود الضبعاوي أثناء قيامه بحصاد محصول القمح، واضعًا بجواره علبة شاي يتناول منها أثناء فترات استراحته من العمل.
وقال عم محمود، الذي يقترب من الستين من عمره، إنه يشعر بالرضا والاطمئنان تجاه زراعة محصول القمح، باعتباره مصدر رزق أساسي لتوفير احتياجات أسرته.
وأشار إلى أنه يبدأ يومه من صلاة الفجر متوجهًا إلى الحقول برفقة العمال، ويشرع في الحصاد باستخدام أدواته التقليدية، معتمدًا على الحصاد اليدوي، رافضًا استخدام الآلات الزراعية، لأنها – على حد قوله – تترك بقايا في الأرض ولا تُنجز الحصاد بالشكل الأمثل.
الأدوات اليدوية
وأوضح أن الأدوات اليدوية رغم بطئها تعد الأفضل من وجهة نظره، حيث يواصل العمل حتى وقت الظهيرة، ثم يعود هو والعمال إلى منازلهم بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف أن عملية الحصاد تستغرق عدة أيام لحصد مساحات محدودة من الأرض، حيث يبدأ العمل صباحًا وينتهي ظهرًا بشكل يومي حتى الانتهاء من المحصول، ثم يتم ربط سنابل القمح في حزم كبيرة تمهيدًا لنقلها إلى “الدراسة”، لفصل القمح عن التبن.
وأوضح أن الناتج النهائي يكون القمح والتبن، حيث يُستخدم التبن كغذاء للحيوانات.
واختتم حديثه قائلًا إن الحصاد عمل شاق ومرهق بدنيًا ونفسيًا، لكنه يظل مصدر رزق مبارك رغم الجهد الكبير المبذول فيه، مطالبًا الدولة بزيادة كميات الأسمدة المخصصة لمحصول القمح، بما يساهم في تحسين الإنتاج وزيادة جودة السنابل.