عاجل

أحمد خطاب: الدولة تتحرك لحماية المواطن من تداعيات الأزمات العالمية|خاص

الدكتور أحمد خطاب
الدكتور أحمد خطاب

أكد الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، أن توجه الدولة نحو تنفيذ المزيد من إجراءات الحوكمة لمنظومة الدعم يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتلاحقة، والتي انعكست بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

وأوضح خطاب، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الحكومة، بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، تعمل بشكل مكثف على إعادة توجيه الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار تخفيف الأعباء الناتجة عن موجات التضخم العالمية، التي تأثرت بها مختلف دول العالم دون استثناء، سواء بسبب تداعيات جائحة كورونا، أو الحرب الروسية الأوكرانية، أو التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها الأزمة الأمريكية الإيرانية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتقديم حزمة من المحفزات الاقتصادية والاجتماعية، تشمل رفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة مخصصات الدعم، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة"، إلى جانب توفير فرص عمل، وتقديم خدمات علاجية مجانية من خلال المستشفيات الحكومية والجامعية، فضلًا عن دعم المبادرات المجتمعية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

وأشار إلى أن منظومة الدعم لم تعد تقتصر على المساعدات المباشرة فقط، بل تشمل أيضًا إتاحة قروض ميسرة للأسر محدودة الدخل، وتمويل المشروعات الصغيرة، بما يسهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية لهذه الفئات، مؤكدًا أن الدولة تسعى لتمكين المواطن وليس فقط دعمه بشكل مؤقت.

وفي سياق متصل، شدد خطاب على أن الإجراءات الأخيرة، ومنها تشديد آليات تحصيل النفقة واتخاذ إجراءات ضد الممتنعين عن السداد، تعكس حرص الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة النساء والأطفال.

وأكد أن الهدف الأساسي للحكومة في هذه المرحلة هو احتواء الضغوط الاقتصادية ومنع تفاقم الأوضاع الاجتماعية، مشيرًا إلى أن عام 2026 قد يحمل تحديات إضافية في ظل استمرار التوترات الدولية، إلا أن التعامل المرن مع هذه الأزمات قد يسهم في تقليل آثارها تدريجيًا، مؤكدًا على أن الاقتصاد العالمي أصبح مترابطًا بشكل كبير، وأن أي أزمة خارجية تنعكس بشكل مباشر على الداخل، وهو ما يتطلب استمرار تطوير سياسات الدعم والحماية الاجتماعية بما يحقق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.

 

 

تم نسخ الرابط