عاجل

انشقاق داخلي حول المضيق.. أول رد إيراني على منشور عراقجي بفتح هرمز

أرشيفية
أرشيفية

في محاولة لترميم التصدع الواضح في الخطاب الرسمي الإيراني، خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، ليدافع عن تحركات الوزارة الأخيرة حيال ملف مضيق هرمز الشائك.

وجاءت تصريحات بقائي ردا على موجة من الانتقادات العنيفة التي استهدفت وزير الخارجية عباس عراقجي، عقب تغريدته المثيرة للجدل التي أعلن فيها فتح المضيق، وهي الخطوة التي أثارت لغطا واسعا حول الجهة التي تمسك فعليا بخيوط القرار في كواليس السلطة الإيرانية.

أول تعليق رسمي على تغريدة عراقجي حول فتح مضيق هرمز

وأكد بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن جهاز الدبلوماسية لا يقوم بأي إجراء بمعزل عن التنسيق الوثيق مع الجهات العليا والمراجع العسكرية في البلاد، مشددا على أن القرارات ذات الأبعاد الاستراتيجية تخضع لدارسات دقيقة وتنسيق كامل مع الأجهزة المختصة قبل إعلانها. 

وأوضح المتحدث أن إعلان عراقجي عن فتح المضيق يوم الجمعة الماضي كان يستند إلى تفاهمات مرتبطة بدخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، إلا أن "تعنت" الجانب الأمريكي وخرق الالتزامات حال دون استكمال هذا المسار، مما جعل التغريدة تبدو وكأنها تأكيد على حسن نوايا طهران تجاه التزاماتها الدولية.

إلا أن الواقع الميداني عكس صورة مغايرة تماما لما طرحته الخارجية، فقد سارع مجلس الأمن القومي الإيراني، برئاسة محمد باقر ذو القدر، إلى وضع قيود صارمة، معلنا أن فتح المضيق ليس إلا إجراء مؤقتا ومشروطا بعبور السفن التجارية فقط، مع استثناء كامل للقطع البحرية التابعة لـ "دول معادية". 

وزاد المشهد تعقيدا مع دخول الحرس الثوري على الخط، حيث نقلت تقارير عن حالة غضب عارمة داخل المؤسسة العسكرية جراء تصريحات عراقجي "المتسرعة"، وهو ما تم ترجمته فعليا في إعلان الحرس الثوري الصريح بأن الممر الملاحي الحيوي سيظل مغلقا ما لم يتم رفع الحصار الأمريكي الشامل عن الموانئ والناقلات الإيرانية.

هذا التضارب الصارخ في المواقف لم يكن الأول من نوعه، حيث أعاد للأذهان مواقف مشابهة تعرض لها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مما يعزز فرضية وجود صراع خفي بين "دبلوماسية التفاوض" التي تحاول تسويقها الحكومة، و"منطق الميدان" الذي يفرضه الحرس الثوري والجناح المتشدد. 

تم نسخ الرابط