على صفيح ساخن.. الأسواق العالمية في مهب الريح وشبح «الركود التضخمي» يطرق الباب
أكدت قناة «الغد» في تقريرها الاقتصادي الأخير، أن فرحة الأسواق العالمية بوقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لم تدم طويلا، حيث تبخر التفاؤل بين عشية وضحاها مع تضارب الأنباء حول استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن إعلان واشنطن احتجاز سفينة إيرانية كان بمثابة الشرارة التي أدت إلى قفز أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 7% في يوم واحد، لتقترب مجددا من حاجز ال 100 دولار للبرميل، وسط تحذيرات المحللين من أن استمرار إغلاق الممرات المائية الحيوية قد يدفع بالأسعار نحو ملامسة عتبة ال 250 دولارا.
التحذيرات مجرد احتمالات
وأضافت القناة أن أروقة اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن هيمنت عليها تداعيات الحرب، حيث لم تعد التحذيرات مجرد احتمالات، بل ترجمت إلى إجراءات فعلية؛ إذ خفض صندوق النقد توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1%، مع تحذير صريح بأن استمرار الأزمة الراهنة قد يهوي بهذا الرقم إلى 2.5% أو حتى 2%، مما يعني دخول الاقتصاد العالمي رسميا في نفق «الركود التضخمي».
وأكد التقرير أن الخطر لا يقتصر فقط على أسعار الوقود، بل يكمن في التهديد الذي يمس شريانا حيويا يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، موضحا أن إغلاق مضيق هرمز لأسابيع يعني تعطل سلاسل التوريد وارتفاعا جنونيا في تكاليف الشحن والتأمين، وهي تداعيات ستنعكس بشكل فوري على أسعار السلع الأساسية من غذاء ودواء في الأسواق الآسيوية والأوروبية على حد سواء.
وأضافت القناة في تحليلها لمشهد الملاذات الآمنة، أن الدولار الأمريكي استعاد سطوته مع تراجع آمال خفض الفائدة، في حين يعيش الذهب حالة من التذبذب في منطقة القمة، حيث تصطدم طموحات وصول الأونصة إلى 6 آلاف دولار بضغط قوة العملة الأمريكية وعمليات جني الأرباح، وعلى النقيض، لفت التقرير إلى صمود غير متوقع لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ فبينما خفض صندوق النقد توقعات النمو في الشرق الأوسط إلى 1.1%، لا تزال بورصات طوكيو ونيويورك تحقق مكاسب مدفوعة بطفرة التكنولوجيا، حيث تشير توقعات «جي بي مورغان» إلى نمو يتجاوز 10% في الأسهم العالمية المتقدمة.


