لاستشعار الحرج.. الدائرة 16 جنايات تتنحى عن قضية فساد موظفي محافظة القاهرة
قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار وائل زهران، التنحى عن استكمال محاكمة عدد من موظفي محافظة القاهرة وآخرين، لاتهامهم بتسهيل الاستيلاء على نحو 24 مليون جنيه من المال العام، في وقائع تتعلق بتقنين أراضي الدولة بمنطقة شق التعبان، لاستشعارها الحرج واحالتها دائرة أخرى.
صدر القرار برئاسة المستشار وائل زهران، وعضوية المستشارين إبراهيم صقر وسامح رمزي ومحمد نصر.
محاكمة موظفى محافظة القاهرة بتهمة الاستيلاء على 24 مليون
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين، ومن بينهم مدير عام الأملاك بمحافظة القاهرة، ومدير عام الشئون المالية والأملاك سابقا، ومدير قسم الشئون العقارية بالأملاك، استغلوا رغبة بعض الملاك في تقنين أوضاع أراضيهم، وذلك من خلال وسطاء، سواء من صغار الموظفين أو من المواطنين المرتبطين بهم، لعرض صفقات غير مشروعة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين أوهموا الملاك بإمكانية استخراج عقود رسمية تفيد تقنين الأراضي ونقل الحيازة بشكل قانوني، مقابل سداد مبالغ مالية أقل من القيمة الحقيقية، حيث كان يتم الاتفاق على تحصيل نحو مليوني جنيه بدلًا من سبعة ملايين، ثم الاستيلاء على تلك المبالغ بعيدًا عن خزينة المحافظة.
وأضافت التحقيقات أن وقائع التزوير كُشفت عقب مراجعة سكرتير عام محافظة القاهرة للعقود، ليتبين وجود تلاعب وتزوير في المستندات الرسمية، ما أدى إلى كشف الواقعة وإحالتها للجهات المختصة، التي باشرت التحقيقات وأحالت المتهمين للمحاكمة.
اتهامات بالاستيلاء على مستندات رسمية وتزويرها
وأسندت جهات التحقيق إلى المتهمين الأول والثاني والرابعة، بصفتهم موظفين عموميين (الأولى مديرة إدارة أملاك الدولة، الثاني مدير إدارة الشئون العقارية بإدارة أملاك الدولة، والرابعة مديرة قسم شق الثعبان بأملاك الدولة بديوان عام محافظة القاهرة)، تهم الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على أوراق مملوكة لجهة عملهم.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الثلاثة استولوا على قرارات اللجنتين الفنية والتقييم، المشكلتين بموجب قرار محافظ القاهرة رقم 4446 لسنة 2016، والخاصة بتقنين أوضاع واضعي اليد على أراضي الدولة داخل منطقة شق الثعبان، وذلك خلسة عن طريق سحبها من الملفات الرسمية واستبدالها بأخرى مزورة، بهدف الاستيلاء عليها بغير وجه حق.
تزوير محررات رسمية ومنافع غير مشروعة
وأثبتت التحقيقات أن المتهمين اشتركوا مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير قرارات رسمية منسوبة للجنتين الفنية والتقييم، حيث قام المجهول باصطناع محررات مزيفة على غرار الأصلية، وإثبات سابقة تعامل غير حقيقية للمتهمين من الخامس حتى الحادي عشر على أراضي الدولة، وذيل المحررات المزورة بتوقيعات وهمية نُسبت زوراً للمختصين، فضلاً عن وضع خاتم مقلد لشعار الجمهورية.

