محمد بصل: حكم النقض برفض توثيق زواج البهائيين يتعلق بالنظام العام للدولة
كشف الكاتب الصحفي محمد بصل، المتخصص في الشؤون القضائية، عن تفاصيل حكم محكمة النقض الأخير الذي ألغى حكمين سابقين كانا يلزمان وزارتي الداخلية والعدل بإثبات زواج البهائيين، مؤكدا أن المحكمة استندت في قرارها إلى أن البهائية ليست من الأديان السماوية الثلاثة المعترف بها في الدولة، وبالتالي لا يجوز قيدها في الأوراق الرسمية.
كواليس النزاع القضائي
وأوضح محمد بصل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي في برنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة Modern mti، أن القضية بدأت برفع مواطنة بهائية دعوى أمام محكمة الأسرة لتوثيق عقد زواجها، وبالفعل حصلت على حكم لصالحها، إلا أن وزارتي الداخلية والعدل طعنتا على الحكم أمام محكمة النقض التي قضت برفض التوثيق، معتبرة أن الأمر يتعلق بالنظام العام للدولة ولا ينال من حرية الاعتقاد التي كفلها الدستور.
تناقض الأحكام وموقف مجلس الدولة
وأشار بصل، إلى وجود حالة من التناقض القانوني يلحظها المتخصصون، حيث حصل المواطنون البهائيون منذ نحو 18 عاما على أحكام من مجلس الدولة والمحكمة الإدارية العليا تمنحهم الحق في استخراج أوراق ثبوتية وشهادات ميلاد وبطاقات شخصية مع وضع "شرطة" في خانة الديانة، وهو ما تم تنفيذه بالفعل في حالات كثيرة، بينما اتخذت محكمة النقض في حكمها الأخير اتجاها أكثر تشددا فيما يخص توثيق عقود الزواج.
الحاجة لتدخل تشريعي
وأضاف الكاتب الصحفي محمد بصل، أن هذا الملف يضع عبئا جديدا على المشرع المصري بالتزامن مع إعداد قانون جديد للأحوال الشخصية، لافتا إلى ضرورة وجود نصوص تعالج هذه الحالات بشكل ملائم يضمن للمواطنين الحصول على أوراقهم الثبوتية دون المساس بالثوابت الدستورية المتعلقة بالأديان المعترف بها، مؤكدا أن كافة الأحكام القضائية والدستور المصري يقرون بسيادة حرية العقيدة، لكن الأزمة تكمن في الإجراءات الإدارية والتوثيق الرسمي.


