محمد الدسوقي: القانون لا يبرر «السحل» وحق الدولة يسبق غضبة الشارع
استعرض الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، واقعة القبض على لص شرع في سرقة دراجة نارية، حيث تمكن صاحب الدراجة بمساعدة عدد من المواطنين من ضبطه أثناء محاولة قطع الأسلاك الخاصة بها، مؤكدا أن المشهد رغم كونه ضبطا لواقعة سرقة، إلا أنه أثار تساؤلات حول حدود التعامل مع الخارجين عن القانون.
جدل التعاطف والإهانة
وأوضح محمد الدسوقي، خلال تقديمه برنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة Modern mti، أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي انقسموا حول الفيديو المتداول، حيث لم يكن التعاطف مع اللص لكونه سارقا، وإنما بسبب حجم الضرب والإهانة التي تعرض لها، مشددا على أن الشجاعة في ضبط المجرم لا تعني "سحله" أو "مرمطته" في الشارع وتصويره بهذا الشكل الحزين.
دولة القانون هي الملاذ
وأشار الدسوقي، إلى ضرورة عدم التعدي على أي شخص سواء بالإهانة اللفظية أو القوة البدنية مهما كان جرمه، لافتا إلى أن دور المواطن ينتهي عند ضبط اللص وتسليمه للشرطة وجهات الاختصاص، محذرا من انسياق البعض وراء دعوات "التطرف" في العقاب الشعبي التي يطالب بها البعض بدلا من انتظار كلمة القضاء.
بين العقل والاندفاع
وأضاف مقدم برنامج اليوم هنا القاهرة، أن هناك فرقا كبيرا بين الدفاع عن الحق وبين "عجن" السارق قبل تسليمه، مؤكدا أن المكان الطبيعي لأي تجاوز هو قسم الشرطة وليس المحاكمات الميدانية في الشوارع، وذلك لضمان تطبيق العدالة بشكل حضاري يمنع تحول المجتمع إلى حالة من الفوضى بحجة استرداد الحقوق.


