دراسة أمريكية.. نظام يحاكي الصيام يقلل أعراض داء كرون ويخفض مؤشرات الالتهاب
توصلت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة " ستانفورد" الأمريكية إلى أن نظاما غذائيا يحاكي الصيام قد يسهم في تحسين الحالة الصحية لمرضى داء كرون، أحد أبرز أمراض التهاب الأمعاء المزمنة.
وشملت الدراسة 97 مصابا بمرض كرون، حيث التزم 65 منهم بنظام غذائي منخفض السعرات (700 - 1100 سعرة يوميا) لمدة 5 أيام شهريا مع الاعتماد على الغذاء النباتي، بينما استمر الباقون على نظامهم المعتاد بغرض مقارنة النتائج لاحقا.
وأظهرت النتائج تحسنا صحيا واضحا لدى المجموعة التي اتبعت الحمية، مع تراجع الأعراض لدى عدد أكبر من المرضى، مقارنة بالمجموعة الأخرى، إضافة إلى انخفاض مؤشرات الالتهاب في الدم.
ويرى الفريق العلمي أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام فهم أعمق لكيفية تأثير الصيام أو النظم الغذائية المشابهة له على الجهاز المناعي، خاصة أن داء كرون يُصنف ضمن أمراض المناعة الذاتية المزمنة التي تسبب التهابا وتهيجا في الجهاز الهضمي، خصوصا الأمعاء الدقيقة والقولون، مع ظهور المرض على شكل نوبات غير منتظمة تتخللها مناطق سليمة وأخرى ملتهبة.
حالة شائعة، علاجات قليلة
يعد داء كرون مرضا مزمنا يصيب حوالي مليون أمريكي، ويسبب التهابا في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، والتقلصات، وآلام البطن، وفقدان الوزن.
تعتبر الستيرويدات العلاج الوحيد المعتمد لحالات داء كرون الخفيفة، ولكن استخدامها محدود بسبب آثارها الجانبية الخطيرة، خاصة مع الاستخدام طويل الأمد.
قارنت الدراسة الأعراض والمؤشرات البيولوجية لمرضى داء كرون من خفيف إلى متوسط الشدة، وذلك بعد اتباعهم نظاما غذائيا يحاكي الصيام، أو تناولهم نظامهم الغذائي المعتاد لمدة ثلاثة أشهر متتالية، وشملت الدراسة 97 مريضًا من مختلف أنحاء البلاد، منهم 65 في مجموعة النظام الغذائي المحاكي للصيام، و32 في المجموعة الضابطة.