عاجل

تربوي ينتقد مقترح دمج الدروس الخصوصية: تقنين “السناتر” التفاف على أزمة التعليم

الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد العزيز

انتقد الدكتور محمد عبد العزيز الخبير التربوي، المقترح البرلماني الأخير بشأن دمج الدروس الخصوصية والسناتر في المنظومة التعليمية، معتبرًا أنه يعكس غياب الرؤية التربوية، ويبتعد عن معالجة جذور الأزمة الحقيقية داخل التعليم.

وأوضح عبد العزيز، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن مثل هذه المقترحات تصدر في كثير من الأحيان دون الرجوع إلى المتخصصين، مؤكدًا أن التعامل مع ملف شديد الحساسية كالتعليم يتطلب دراسة علمية عميقة تستند إلى خبرات تربوية حقيقية، وليس اجتهادات فردية.

لا بديل عن المؤسسة الرسمية

وشدد الخبير التربوي على أن المقترح لا يمكن اعتباره حلًا حقيقيًا، بل هو “التفاف” يهدف إلى تقنين أوضاع كيانات غير رسمية، في محاولة لإدخالها تحت المظلة القانونية وتحقيق عوائد اقتصادية منها، حتى لو كان ذلك على حساب جودة العملية التعليمية.

وأضاف أن “السناتر” هي في الأساس كيانات غير مؤسسية، ولا يجوز أن تكون شريكًا في تربية وتعليم الأجيال، مؤكدًا أن التعليم ليس مجرد نقل معرفة، بل عملية تربوية متكاملة فقدت المدرسة جزءًا كبيرًا منها خلال العقود الماضية.

أزمة ممتدة منذ عقود

وأشار إلى أن التراجع في المنظومة التعليمية ليس وليد اللحظة، بل يمتد لعقود طويلة، نتيجة تراكمات في المناهج، وضعف البيئة التعليمية، وتراجع دور المعلم داخل المدرسة، وهو ما أدى إلى الاعتماد المتزايد على الدروس الخصوصية.

وأوضح أن الحل لا يكمن في تقنين المشكلة، بل في مواجهتها من جذورها، عبر تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، واستعادة دور المدرسة كمؤسسة تعليمية وتربوية أساسية.

 

مخاطر تقنين السناتر

وحذر عبد العزيز من أن دمج الكيانات غير الرسمية داخل المنظومة التعليمية قد يفتح الباب لمزيد من الفوضى، في ظل غياب الرقابة الكافية، وتفاوت مستوى المحتوى التعليمي، فضلًا عن مخاطر تتعلق بالبيئة التربوية داخل هذه المراكز.

وأكد الخبير التربوي، أن الدولة لا ينبغي أن تسمح بوجود كيانات تعليمية خارج الإطار الرسمي، ثم تسعى لاحقًا لتقنينها، بل يجب إعادة الانضباط للمنظومة التعليمية من خلال المدرسة والجامعة.

 

إصلاح شامل بدلًا من حلول مؤقتة

واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح التعليم يتطلب رؤية شاملة تبدأ من المدرسة، باعتبارها حجر الأساس في بناء المجتمع، محذرًا من أن الاستمرار في تجاهل المشكلات الحقيقية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، داعيًا إلى إعادة تقييم السياسات التعليمية الحالية والاستعانة بالمتخصصين لوضع حلول واقعية ومستدامة.

تم نسخ الرابط